تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يَجُوزُ الْحُكْمُ لَهُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ ) قَاعِدَةٌ التُّهْمَةُ قَادِحَةٌ فِي التَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْغَيْرِ إِجْمَاعًا وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تقبل شَهَادَة خصم وَلَا ظنين والظنة التُّهْمَةُ وَانْقَسَمَتْ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُعْتَبَرَةً فِي الْإِلْغَاءِ إِجْمَاعًا كَشَهَادَةِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَحُكْمِهِ لِنَفْسِهِ وَغَيْرَ مُعْتَبرَة إِجْمَاعًا كَرجل من قبيلته مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ يُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي لِوُجُودِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ كَأَخِيهِ وَامْرَأَتِهِ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ هِيَ مَنَاطُ مَا يَأْتِي من الْفُرُوع وَفِي الْبَاب فروعه فروع الْأَرْبَعَة ( الْفَرْعُ الْأَوَّلُ ) الْقَضَاءُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَبَيْنَ رَجُلٍ دَعْوَى تَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ يَرْضَيَانِ بِهِ لِأَنَّ عُمَرَ اخْتَصَمَ مَعَ أُبَيٍّ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ فَوْقَهُ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ وَهُوَ الْحَاكِمُ فَيَضْعُفُ إِقْدَامُ الْخَصْمِ وَالْحَاكِمُ لَيْسَ فَوْقَهُ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ فَتَفُوتُ دَاعِيَةُ التُّهْمَة قَالَ وَلَا يحكم بِعِلْمِهِ إِلَّا أَن يكون مبرزا خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَحْكُمُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ يَتِيمِهِ أَوِ امْرَأَتِهِ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ يَجُوزُ كَالْأَبِ وَالِابْنِ الْكَبِيرِ فَإِنِ امْتَنَعَتِ الشَّهَادَةُ فَإِنَّ مَنْصِبَ الْقَضَاءِ أَبْعَدُ عَنِ التُّهَمِ لِوَقْفِ رَاجِلَةِ كَذَا الْقَاضِي دُونَ