تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فَورثَهَا لِأَن الْحَاجة تدعوا إِلَى ذَلِكَ وَخَالَفُونَا فِي مَسَائِلَ فَعِنْدَ ش وَأحمد وح يَكْتُبُ قَاضِي الْقَرْيَةِ إِلَى قَاضِي الْمِصْرِ وَبِالْعَكْسِ وَلَا يَقْبَلُ مَعَ الْقُرْبِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَجَوَّزَ ح وَأَحْمَدُ مِنْ قَاضٍ فِي أَحَدِ طَرَفَيِ الْبَلَدِ لِقَاضٍ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ قِيَاسًا عَلَى الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْفَرْقُ الضَّرَرُ وَالتَّعَذُّرُ وَلَمْ أَرَ لَنَا فِيهِ نَقْلًا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ لَا يَكْتُبُ فِي الْحُقُوقِ الْبَعِيدَةِ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى الصِّفَةِ إِذَا أَمْكَنَ الْتِبَاسُهَا بِغَيْرِهَا لِأَجْلِ جَهَالَةِ الْعَيْنِ نَحْوَ الثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ وَلَا يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِيَ عِنْدَ ح وَابْنِ حَنْبَلٍ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِأَنَّهَا تَنْدَفِعُ بِالشُّبْهَةِ وَلِأَنَّ مُوجَبَ الْكِتَابِ مُطَالَبَةُ الْخَصْمِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ لِأَنَّ الْحُدُودَ يُطْلَبُ إِعْدَامُهَا وَإِخْفَاءُ أَسْبَابِهَا وَترك الْكتاب يقْضِي إِلَى ذَلِكَ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ تَوَقُّعَ الشُّبْهَةِ لَا يمْنَع كتوقع تَخْرِيج بَيِّنَةِ الْأَصْلِ وَجَوَابُ الثَّانِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِحُقُوقِهِ وَأَمْرُهُ أَعْظَمُ مِنَ الْمُطَالَبَةِ وَجَوَابُ الثَّالِثِ أَنَّهَا مَطْلُوبَةُ الْإِعْدَامِ قَبْلَ الثُّبُوتِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا وَاشْتَرَطُوا الْبَيِّنَةَ مِثْلَنَا دُونَ مَعْرِفَةِ الْخَطِّ وَإِذَا أُخْلِيَ الْمَكْتُوبُ مِنَ اسْمِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ جَوَّزَهُ ش دُونَ ح لِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى شَهَادَةِ الشَّاهِدِينَ عَلَى الْكِتَابِ وَجَوَّزَ ش تَرْكَ الْخَتْمِ دُونَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كتب كتابا على قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ فَقِيلَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ كِتَابًا غِيَرَ مَخْتُومٍ فَاتَّخَذَ الْخَاتم وَمنع ش وح أَنْ يُشْهِدَهُمَا عَلَى الْكِتَابِ الْمَخْتُومِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فَلَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِهِ كَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ لِفُلَانٍ مَالًا وَلَا يَقْبَلُ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ عَلَى الْكَاتِبِ فِي كِتَابِهِ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ عِنْدَ ش خِلَافًا لِ ح وَعِنْدَ ش لَا يَكْتُبُ إِلَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْقَضَاءِ وَأُصُولُنَا تَقْتَضِيهِ وَيَكْتُبُ الرَّجُلُ إِذَا حَكَّمَهُ الْخَصْمَانِ كَمَا يَحْكُمُ الْقَاضِي
الذخيرة — صفحة 106 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي