تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أُحْلِفَ أَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا حُدَّ وَإِنِ انْتَقَلَ الْعُرْفُ فَيُقَالُ الْأَصْلُ الْحَدُّ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْأَعْصَار والأمصار وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ ذَاتِ الرَّايَةِ وَمُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ لَا يُوجِبُ حَدًّا وَأَنَّهُ إِنِ اشْتُهِرَ لَفْظُ أَحَدِهِمَا لَا يُوجِبُ حَدًّا إِلَّا فِي الْقَذْفِ أُوجِبَ الْحَد فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ رَأَيْتُ فَلَانًا مَعَ فُلَانَةٍ فِي بَيْتٍ أَوْ عَلَى بَطْنِهَا أَوْ قَالَ فِي لِحَافٍ أَوْ قَالَ رَأَيْتُكَ تَطْلُبُ امْرَأَةً فِي إِثْرِهَا أَو تقبلهَا أَو اقتحمت عَلَيْهِ بَيْتَهَا أَوْ فِي مَقْعَدِ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ لَا يُحَدُّ بَلْ يُؤَدَّبُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يتَوَقَّف على الزِّنَا وَيَحْلِفُ مَا أَرَادَ قَذْفًا أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قد سرحتك من زنا حُدَّ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ قَالَ مُطَرِّفٌ إِنْ قَالَ كَيْفَ تُكَلِّمُنِي وَأَنَا نَكَحْتُ أُمَّكَ وَكَانَتْ زَوْجَتِي قَالَ مَالِكٌ إِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً أَنه تزَوجهَا حد الْقَذْف وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ بِالزَّوَاجِ كَفَاهُ ( وَلَوْ كَانَ قَذْفًا لَمْ يَجْرَحْ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ ) وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مُنَازَعَةٍ لَمْ يُحَدَّ وَإِنْ قَذَفَهُ رَجُلٌ فَشَكَاهُ ثُمَّ خَاصَمَ آخَرَ فَقَالَ لَهُ سَمِعْتُ فلَانا يَقُول لَك يَا زَان فمالك اشْتَكَيْتَهُ أَيْ مُوجِدَةٌ عَلَيْكَ فَيُحَدُّ فَرْعٌ قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا يُحَدُّ الْأَبُ بِالتَّعْرِيضِ بَلْ بِالتَّصْرِيحِ كَالْقَصْدِ فِي الْقَتْلِ وَيَجُوزُ عَفْوُهُ عَنِ الْقَذْفِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ سَتْرًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُحَدُّ الْأَبُ أَصْلًا لِعَظِيمِ حَقه وَقَالَ ( ش ) وَ ( ح ) وَفِي الْمُنْتَقَى وَإِنْ حَدَّهُ أسقطنا عَدَالَة الابْن لِأَنَّهُ حُقُوق وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِهِ لَسْتَ ابْنِي فَطَلَبَتِ الْأُمُّ أَوِ الْوَلَدُ مِنْ غَيْرِهِ
الذخيرة — صفحة 97 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي