Skip to main content

الذخيرة — Page 90

Contributors:

P.90
( الْجِنَايَةُ الرَّابِعَةُ ) الْقَذْفُ وَأَصْلُهُ الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي الرَّجْمِ بِالْمَكَارِهِ فَمِنَ الْحَقِيقَة قَوْله تعلى { ويقذفون من كل جَانب دحورا } ( الْبَاب الأول فِي أَلْفَاظ الْقَذْف ) وَهِيَ قِسْمَانِ قَذْفٌ وَنَفْيٌ وَكِلَاهُمَا قِسْمَانِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صَرِيح الْقَذْف وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا أَوِ اللِّوَاطِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَجِبُ الْحَدُّ بِذَلِكَ دُونَ الرَّمْيِ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ مِنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ لِأَنَّهُ لَا يقدر أَن يُقيم بَيِّنَة على عدم الزِّنَا فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَلَيْسَ بشئ لِأَنَّهُ مُشْتَرِكُ الْإِلْزَامِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِثْبَاتِ نَفْيِ الْقَتْلِ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي إِلَّا أَنْ يَقُولَ يَقْدِرُ بِأَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُقَالُ لَهُ وَكَذَلِكَ يُثْبِتُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَلَدٍ آخَرَ غَيْرَ الَّذِي قذفه بِالزِّنَا بِهِ إِنْ قَيَّدَهُ كَمَا قَيَّدَ الْقَتْلَ وَإِنْ تَعَذَّرَ فِي الْفَصْلَيْنِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَعْيِينَ هَذَيْنِ لِلْقَذْفِ دُونَ غَيْرِهِمَا يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ وَفِي الْكتاب إِذا