Skip to main content

الذخيرة — Page 88

Contributors:

P.88
الطّرف الرَّابِع : التَّغْرِيب وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ) وَفِي الْكِتَابِ لَا تُغَرَّبُ النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ وَيُنْفَى الْحر فِي الزِّنَا وَيَبْقَى فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَى إِلَيْهِ سَنَةً وَفِي الْحِرَابَة حَتَّى تعرف ثوبته وَوَافَقَنَا ( ح ) وَأَحْمَدُ وَقَالَ ( ش ) تُغَرَّبُ النِّسَاءُ وَلَهُ فِي الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ قَوْلَانِ لَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ اللَّام لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحَصِنْ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثمَّ إِن زنت فاجلدوها ثمَّ إِن زنت فاجلدوها ثمن إِنَّ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ وَلَوْ كَانَ تَغْرِيبٌ لَذَكَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّ جَوَابَهُ تَمْهِيدُ قَاعِدَة وتأسيس لحكم لَا يَتْرُكُ مِنْ شَأْنِهِ شَيْئًا وَفِي النِّسَاءِ مَعَهُنَّ قَوْله تَعَالَى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائَة جلدَة } وَلَمْ يَذْكُرْ تَغْرِيبًا أَجَمَعْنَا عَلَى تَخْصِيصِهِ بِالْمُحْصَنِ مِنَ الْأَحْرَارِ بَقِيَ حُجَّةً فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّ التَّغْرِيبَ فِي الرَّجُلِ لِيَنْقَطِعَ عَنْ مَعَاشِهِ وَتَلْحَقُهُ الذِّلَّةُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَالْمَرْأَةُ لَا مَعِيشَةَ لَهَا وَيَجِبُ حِفْظُهَا وَضَبْطُهَا عَنِ الْفَسَادِ وَفِي تَغْرِيبِهَا إِعَانَة على فَسَادهَا وتعرضها للزِّنَا فِي الرَّقِيقِ حُقُوقُ السَّادَاتِ فِي الْخِدْمَةِ فَيَتَأَذَّى بِالتَّغْرِيبِ غَيْرُ الْجَانِي احْتَجُّوا بِحَدِيثِ ( الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ )
الذخيرة — Page 88 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي