وَمَقَادِرُ فِي الْعَدَدِ وَالْهَيْئَةِ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَقِيَاسًا على الْحر وَالْجَوَاب عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لِلَّهِ فَفِيهِ اسْتِصْلَاحُ الْعَبْدِ وَهُوَ حَقُّ لِلسَّيِّدِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِتَعْزِيرِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ وَالزَّوْجِ امْرَأَته مَعَ احْتِيَاجه للاجتهاد
فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ فِي النَّوَادِرِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ اشْتَرَاهَا حَامِلًا فَعَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يحدها فَهُوَ فس سَعَة أَن لَا يَحُدَّهَا فَإِنْ زَنَى عَبْدُهُ يَحُدُّهُ بِغَيْرِ السَّوْطِ قَالَ مَالك يُقَامُ الْحَدُّ إِلَّا بِالسَّوْطِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ عَلَى ظَهْرِهِ أَجْزَأَ وَمَا هُوَ بالبين
فرع قَالَ الْحُدُودُ كُلُّهَا تُعْلَنُ وَالنَّاسُ فِيهَا كُلُّهَا سَوَاءٌ خِلَافًا لِ ( ح ) فِي قَوْلِهِ فِي الزِّنَا أَشَدُّ لِأَنَّ مَفْسَدَتَهُ أَعَظُمُ جَوَابُهُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَدِ قُبَالَةَ زِيَادَةِ الْمَفْسَدَةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحكم يسْتَحبّ أَن يُقَام قُدَّام القَاضِي لَيْلًا يتَعَدَّى فِيهَا ويختار للجلد الرجل الْعدْل لَيْلًا يستد فِي الضَّرْبِ أَوْ يُرْخِي قَالَهُ مَالِكٌ وَعَنْ مَالِكٍ يُخَفَّفُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَفِي الْجلاب يَنْبَغِي للْإِمَام إِحْضَار حد الزِّنَا طَائِفَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَحْرَارِ الْعُدُولِ أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ }
الذخيرة — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٨٧