تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يُقِيمُ السَّيِّدُ الْحَدَّ عَلَى عَبده فِي الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ دُونَ السَّرِقَةِ لِأَنَّهَا مُثْلَةٌ وَلَا يقيمه إِلَّا الْوَلِيُّ فَإِنْ قَطْعَهُ السَّيِّدُ وَالْبَيِّنَةُ عَادِلَةٌ وَأَصَابَ وَجْهَ الْقَطْعِ عُوقِبَ لِلتَّعَدِّي وَلَا يُحَدُّ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ غَيْرَ السَّيِّدِ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ أَحَدَهُمْ رَفَعَهُ لِلْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ إِذَا لَمْ تتمّ لشهادة إِلَّا بِهِ رَفْعَهُ لِمَنْ فَوْقَهُ فَيَشْهَدُ عِنْدَهُ أَوْ رَفَعَ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَوْ لِنَائِبِهِ وَيُقِيمُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ حَدَّ السَّرِقَةِ بِشَهَادَةِ السَّيِّدِ مَعَ آخَرَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَلَا يُقِيمُ السَّيِّدُ حَدَّ الزِّنَا عَلَى أَمَتِهِ وَلَهَا زَوْجٌ حَتَّى يَرْفَعَهُ لِلْإِمَامِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ قَصَاصًا حَتَّى يَرْفَعَهُ لِلْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ جَرَحَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلهُ الْقصاص مُرَاجَعَةِ الْإِمَامِ وَلَا يُقِيمُ الْحُدُودَ وُلَاةُ الْمِيَاهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْدَرِجْ فِي وِلَايَاتِهِمْ وَيُجْلَبُ لِلْأَمْصَارِ وَلَا يُقَامُ فِي مِصْرَ إِلَّا فِي الْفُسْطَاطِ أَو بِأَمْر واليها قَالَ أَبُو يُونُسَ يُحْضِرُ السَّيِّدُ فِي الْخَمْرِ وَالْفِرْيَةِ رَجُلَيْنِ وَفِي الزِّنَا أَرْبَعَة عدُول قَالَ مَالِكٌ لَعَلَّهُ يُعْتَقُ فَيُحَدُّ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ برد شَهَادَته وامتنعت إِقَامَته فللسرقة لِأَنَّهَا ذَرِيعَةٌ لِلتَّمْثِيلِ بِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ سَرَقَ وَلَا يحكم السَّيِّد بِعِلْمِهِ كَالْحكمِ وَعَنْهُ يَجْلِدُهُ بِعِلْمِهِ لِعَدَمِ اتِّهَامِهِ فِي إِضْرَارِهِ بِمَالِهِ بِخِلَافِ الْحَاكِمِ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ الزَّوْجُ فِي الْأَمَةِ إِذَا كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْفِرَاشِ وَمَا يَحَدُثُ مِنْ وَلَدٍ بِخِلَافِ الزَّوْجِ عَبْدِ السَّيِّدِ قَالَ أَشْهَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ وَغْدًا لَا يَلْحَقُهُ عَيْبُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِي عَبْدِهَا وَقد حدت
الذخيرة — صفحة 85 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي