تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يُحْفَرُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دُونَ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ إِنْ تَهَرَّبَ تُرِكَ وَقَدْ حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلْغَامِدِيَّةِ دُونَ مَاعِزٍ إِلَى صَدْرِهَا وَأَمْرُ الْبَيِّنَةِ بالتبدئة أحسن لِأَنَّهُ يُؤَدِّي للتثبت فِي الشَّهَادَةِ وَيُعَذِّرُ الْإِمَامُ فِي الْإِقْرَارِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٍ لِأَنَّهُ إِذَا رَجَعَ أَخَذَهُ بِعِلْمِهِ عِنْدَهُمْ وَعِنْدَ مَالِكٍ إِذَا رَجَعَ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ وَيُسْتَحَبُّ بِدَايَةُ الْإِمَامِ فِي الْحَمْلِ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ خِلَافٍ إِنِ ادَّعَتْ أَنَّهُ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ تُصَدَّقْ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يُغَسَّلُ الْمَرْجُومُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَيُدْفَنُ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَيَنْزَجِرُ الْجُنَاةُ بِعَدَمِ صَلَاةِ الْأَئِمَّةِ فَرْعٌ قَالَ إِذَا رَجَعَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الشُّهُودِ قَبْلَ الْحَد أَو وجدا عبدا أَو مسخوطا حُدُّوا حَدَّ الْقَذْفِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ قَوْلِهِمْ فَإِنْ رَجَعَ جَمِيعُهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ حَدُّوهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ بِالْقَذْفِ وَالدية فِي أَمْوَالهم لأَنهم سَبَب قبله أَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ حُدَّ وَحْدَهُ وَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْحَدِّ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَبَدٌ حُدُّوا أَوْ مسخوط لم يحد وَإِلَّا شَهَادَتُهُمْ تَمَّتْ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ فِي عَدَالَتِهِمْ بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الشُّهُودَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ لِتَفْرِيطِهِ أَوْ عَلِمُوا فَعَلَى الشُّهُودِ فِي أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعَمْدِ فَلَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَمَا أَخْطَأَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ حَدِّ اللَّهِ فَبَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ دُونَ الثُّلُثِ
الذخيرة — صفحة 77 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي