جَلْدَ مِائَةٍ وقَوْله تَعَالَى { نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصنَات من الْعَذَاب } أَيِ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ لَا الْحَرَائِرِ الْمُتَزَوِّجَاتِ لِأَنَّ حَدَّهُنَّ الرَّجْمُ وَهُوَ لَا يَتَبَعَّضُ
نَظَائِرُ ( أَرْبَعَةٌ لَا يُحْصِنَّ وَلَا تُحْصَنَّ الْأَمَةُ الزَّوْجَةُ لِلْحُرِّ تُحْصِنُهُ وَيُحْصِنُهَا وَالْكِتَابِيَّةُ وَالصَّبِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ وَمِثْلُهَا يُوطَأُ وَالْمَجْنُونَةُ ) الطَّرَفُ الثَّانِي الرَّجْمُ فِي التنبيهان لِلرَّجْمِ عَشَرَةُ شُرُوطٍ الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْإِسْلَامُ وَعَدَمُ الشُّبْهَة ومعيب الْحَشَفَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ بَيْنَ آدَمِيَّيْنِ غَيْرِ مُكْرَهَيْنِ وَلَا جَاهِلَيْنِ وَالْإِحْصَانُ وَالْحُرِّيَّةُ وَفِي الْكِتَابِ لَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ أَنَّ الْبَيِّنَةَ تَبْدَأُ بِالرَّجْمِ ثُمَّ النَّاسِ وَفِي الْإِقْرَارِ وَالْحَمْلِ يَبْدَأُ الْإِمَامُ بَلْ يَأْمُرُ كَسَائِرِ الْحُدُودِ وَلَا يُرْبَطُ الْمَرْجُومُ وَلَا يُحْفَرُ لَهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ ( رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ) وَلَوْ كَانَ فِي حُفْرَةٍ مَا حَنَى عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ الَّتِي يُرْمَى بِمِثْلِهَا دُونَ الصُّخُورِ وَيُرْمَى حَتَّى يَمُوت وَمنع الحفرة لَازِمٌ لِأَنَّ مَاعِزًا هَرَبَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَلَوْ كَانَ فِي حُفْرَةٍ مَا فَرَّ وَلِأَنَّ الْمَطْلُوبَ نَيْلُ الْحِجَارَةِ جَمِيعَ الْجَسَدِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ يُرْمَى بِأَكْبَرِ حَجَرٍ يَقْدِرُ الرَّامِي عَلَى حمله قَالَه فِي الْجَوَاهِر قَالَ اللَّخْمِيّ تجتنب الصُّخُورَ لِأَنَّهَا تُشَوِّهُ وَالصَّفَا لِأَنَّهَا تَطُولُ وَلَا تَخْتَصُّ بِالظَّهْرِ بَلْ مُقَابِلِ الظَّهْرِ وَغَيْرِهِ وَمِنَ السُّرَّةِ إِلَى فَوْقُ وَيُجْتَنَبُ الْوَجْهُ لِلشَّرَفِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْيَدَيْنِ للتعذيب من غير مقبل وَيُجَرَّدُ أَعْلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُحْفَرُ لَهُ وَلَهَا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ حُفِرَ لَهُ خُلِّيَتْ لَهُ يَدَاهُ وَكَذَلِكَ الْمُحَارِبُ إِذَا صُلِبَ تُرْسَلُ يَدَاهُ وَقِيلَ
الذخيرة — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٧٦