فَوَطِئْتُهَا لَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً وَإِنَّمَا يُكَلَّفُ إِذَا وُجِدَ مَعَهَا يَطَؤُهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَهُ عُلَمَاؤُنَا وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ رَأَوْهُ يَطَأُ وَلَمْ يَعْلَمُوا حَالَهَا فَقَالَ كَانَتْ زَوْجَتِي وَقَدْ طَلَّقْتُهَا أَوْ أَمَتِي وَقَدْ بِعْتُهَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ غَيْرُ ذِي امْرَأَةٍ وَلَا جَارِيَةٍ صُدِّقَ وَلَا تَلْزَمُهُ بَيِّنَةٌ وَلَوْ وُجِدَ مَعَهَا كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَارِئًا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِي معنية نِكَاحا وملكا وَهِيَ تُعْرَفُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ ادَّعَى مَجْهُولَةً وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ وَقَالَ كَذِبَ الشُّهُودُ حُدَّ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ مَبْتُوتَةً مِنْهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوِ النَّسَبِ أَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ حُدَّ وَلَا يلْحق بِهِ الْوَلَد لضعف الْعذر فِيهِنَّ أَوِ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ نِكَاحَ مُتْعَةٍ عُوقِبَ وَلَا حد فِي النُّكَتِ لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ بِالسُّنَّةِ وَيُحَدُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أُخْتَيِ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهِ بِالْكِتَابِ وَهُوَ أَصْلٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاطِئِ أَمَةً يَدعِي شراءها فَيُطَالب البَائِع بِالْيَمِينِ فينكل فيقسط الْحَدُّ عَنِ الْوَاطِئِ إِذَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهَا وَبَيْنَ السَّارِقِ يَدَّعِي عَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَهُ فَيَنْكَلُ أَنَّ الْقَطْعَ يتحتم وَإِن حلف السارف وَاسْتَحَقَّ الْمَتَاعَ أَنَّ شَأْنَ الْوَطْءِ الشُّهْرَةُ بِخِلَافِ الْمَتَاعِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام ( ادرأو الْحُدُود
الذخيرة — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٠