عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي الْخَطَأِ لِأَنَّ مَا أُصِيبَ بِهِ الْمُرْتَد فعقله للْمُسلمين كمن سحن فِي قَتْلٍ فَجُنِيَ عَلَيْهِ فَلَهُ الْقِصَاصُ وَإِنْ قَذَفْتَ مُرْتَدًّا فَلَا حَدَّ تَابَ أَمْ قُتِلَ قَذَفَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ وَكَذَلِكَ إِنْ قُذِفَ قَبْلَ ارْتِدَادِهِ فَلَا حَدَّ وَإِنْ تَابَ كَمَنْ زَنَى بَعْدَ الْقَذْفِ وَلَوْ قَذَفَهُ بِأُمِّهِ حُدَّ لأمه إِن كَانَت مسلمة
3
- ( الْجِنَايَة الثَّالِثَة - الزِّنَا )
وَفِي التَّنْبِيهَاتِ هُوَ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَمَدُّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فُعِلَ مِنَ اثْنَيْنِ كَالْمُقَاتِلَةِ وَمَصْدَرُهُ الْقِتَالُ وَقَصْرُهُ لِأَنَّهُ اسْمُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الشَّيْءِ الضَّيِّقِ وَأَصْلُ تَحْرِيمِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا } الْآيَةَ وَفِي السُّنَّةِ أَحَادِيثُ الرَّجْمِ وَغَيْرِهِ وَأَجْمَعَتِ الْأَمَةُ عَلَى تَحْرِيمِهِ
قَاعِدَةٌ : الْكُلِّيَّاتُ الْخَمْسُ أَجْمَعَ عَلَى تَحْرِيمِهَا جَمِيعُ الشَّرَائِعِ وَالْأُمَمِ تَحْرِيمُ الدِّمَاءِ والأعراض والعقول الْأَنْسَاب وَالْأَمْوَالِ فَيُمْنَعُ الْقَتْلُ وَالْجِرَاحُ وَالْقَذْفُ وَالْمُسْكِرَاتُ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَمْرِ فَعِنْدَنَا يَحْرُمُ تَحْرِيمَ الْوَسَائِلِ وَعِنْدَ غَيْرِنَا مُبَاحٌ وَالنَّظَرُ فِي تَحْقِيقِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ وَفِي الْمُوجِبِ
الذخيرة — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧