تَنْبِيه وَافَقنَا الشَّافِعِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْعِجْلُ الصَّائِلُ وَالْمَجْنُونُ وَالصَّغِيرُ وَقَالَ ( ح ) وَافَقنَا الشَّافِعِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْعِجْلُ الصَّائِلُ وَالْمَجْنُونُ وَالصَّغِيرُ وَقَالَ ( ح ) يُبَاحُ لَهُ الدَّفْعُ وَيَضْمَنُ وَاتَّفَقُوا إِذَا كَانَ آدَمِيًّا بَالِغًا لَمْ يَضْمَنْ لَنَا أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَقِيَاسًا عَلَى الْآدَمِيِّ وَعَلَى الدَّابَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْأَذَى أَنَّهَا تُقْتَلُ وَلَا يَضْمَنُ إِجْمَاعًا وَلَا يَلْزَمُنَا إِذَا غَصَبَهُ فَصَالَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ ثَمَنَهُ ( بِالْغَصْبِ لَا بِالدَّفْعِ إِذا اضطره الْجُوع لِأَن الْجُوع الْقَاتِل فِي نفس الْجُوع ) لَا فِي الصَّائِلِ وَالصِّيَالِ الْقَاتِلِ فِي الصَّائِلِ احْتَجُّوا بِأَنَّ مُدْرِكَ عَدَمِ الضَّمَانِ إِنَّمَا هُوَ إِذْنُ الْمَالِكِ لَا جَوَازُ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَتْلِ عَبْدٍ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ أَكَلَهُ لِمَجَاعَةٍ ضَمِنَ وَالْآدَمِيُّ لَهُ قَصْدٌ وَاخْتِيَارٌ فَلِذَلِكَ لم يضمن وَالْقيمَة لَا اخْتِيَارَ لَهَا لِأَنَّهُ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فَطَرَحَ إِنْسَانٌ نَفْسَهُ فِيهَا لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ طرحت بَهِيمَة نَفسهَا ضمنهَا وَجِنَايَةُ الْبَهِيمَةِ لَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا وَعُمُومُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ ) أَيْ هَدَرٌ فَلَوْ ضَمِنَ لَمْ يَكُنْ جُبَارًا كَالْآدَمِيِّ وَالْجَوَابُ عَن الأول إِن الضَّمَان يتَوَقَّف على جَوَازِ الْفِعْلِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّيْدَ إِذَا صَالَ عَلَى مُحْرِمٍ لَمْ يَضْمَنْهُ أَوْ صَالَ عَلَى الْعَبْدِ ( سَيِّدُهُ فَقَتَلَهُ الْعَبْدُ أَوِ الْأَبُ عَلَى ابْنِهِ فَقَتَلَهُ ابْنُهُ ) لَا يَضْمَنُونَ لِجَوَازِ الْفِعْلِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ لَهَا اخْتِيَارٌ اعْتَبَرَهُ الشَّرْع لِأَنَّهُ الْكَلْبَ لَوِ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ لَمْ يُؤْكَلْ صَيْدُهُ وَالْبَعِيرُ النَّادُّ يَصِيرُ جَمِيعُهُ مَنْحَرًا عَلَى أَصْلِهِمْ وَإِنْ فَتَحَ قَفَصًا فَقَعَدَ الطَّائِرُ سَاعَةً ثُمَّ طَارَ قُلْتُمْ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ طَارَ بِاخْتِيَارِهِ وَأما قَوْلهم
الذخيرة — صفحة 267
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦٧