تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بِهَا كَانَ عَنْهُ فِعْلُهَا إِلَّا أَنْ تَرْمَحَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ وَفَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُجْرِي الْفَرَسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِذَا اجْتَمَعُوا فَمَا وَطِئَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمِ الرَّاكِبَ وَلَزِمَ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ لِأَنَّ الرَّاكِب كالتباع لَا يُقَدِّمُهَا وَلَا يُؤَخِّرُهَا إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ مَا يبعها عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ السَّائِقِ وَالْقَائِدِ عون فَهُوَ الضَّامِن قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَهُوَ الضَّامِنُ قَالَ أَشْهَبُ مَا نَفَجَتْ أَوْ كَدَمَتْ مِنْ غَيْرِ تَهْيِيجٍ من أحد مِنْهُم فأجدرهم بِالضَّمَانِ السَّائِق إِن كَانَ سوقه يدعوها لِأَنَّهُ خَلْفَهَا فَهِيَ تَخَافُهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ وَطِئَتِ الدَّابَّةُ وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ صَغِيرٌ لَا يَضْبُطُ وَلَا يُحَرك أَو نَائِم أَو مَرِيض وَذَلِكَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ فَعَلَيْهِمَا دُونَهُ قَالَ مَالِكٌ يَضْمَنُ مِنَ المرتسمين الْمُقَدَّمُ إِلَّا أَنْ يُحَرِّكَهَا الْمُؤَخِّرُ ( أَوْ يَضْرِبَهَا فَعَلَيْهِمَا أَوْ يَفْعَلَ الْمُؤَخِّرُ ) مَا لَا يَقْدِرُ الْمُقَدِّمُ عَلَى دَفْعِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَخْتَصُّ بِهِ الضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ رَمَحَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يضمن قَائِد القطار ( مَا وطئ عَلَيْهِ أَو الْقِطَارُ ) أَوْ آخِرِهُ لِأَنَّهُ أَوْطَأَهُ بِقَوْدِهِ إِيَّاهُ قَالَ أَشْهَبُ وَقَدْ يَضْمَنُ أَعْذَرَ مِنْهُ كَمَنْ يَرَى طَائِرًا فَيَقَعُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيُقْتُلُهُ الطَّائِرُ قَالَ مَالِكٌ لَا يَضْمَنُ الرَّاكِبُ مَا كَدَمَتْ أَوْ ضَرَبَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فِعْلٌ بِخِلَافِ مَا وَطِأَتْ لِأَنَّ الرّكُوب سلب الْمَشْيِ لَا الْكَدْمَ وَإِنْ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَوَقَعت فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَ مَا أَصَابَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا فِي الطُّرُقِ
الذخيرة — صفحة 265 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي