( أَنا فِي أمة تداركها الله . . . غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَمُودَ )
وَقَوْلِ الْمَعَرِّيِّ
( كُنْتَ مُوسَى وَافَتْهُ بِنْتُ شُعَيْبٍ . . . غَيْرَ أَنْ لَيْسَ فيكما من فَقير )
وَآخر الْبَيْت شَدِيد وَدَاخِلٌ فِي الْإِزْرَاءِ وَالتَّحْقِيرِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ
( هُوَ مِثْلُهُ فِي الْفَضْلِ إِلَّا أَنَّهُ . . . لَمْ يَأْتِهِ بِرِسَالَةٍ جِبْرِيلُ )
هُوَ تَشْبِيهٌ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ تَفْضِيلٌ عَلَيْهِ بِاسْتِغْنَائِهِ عَنِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ أَشَدُّ وَقَوْلِ الْآخَرِ
( فَرَّ مِنَ الْخُلْدِ وَاسْتَجَارَ بِنَار . . . فَصَبر الله فؤاد رضوَان )
وقوا الآخر
( كَأَن أَبَا بَكْرٍ أَبُو بَكْرٍ الرِّضَا . . . وَحَسَّانَ حَسَّانٌ وَأَنت مُحَمَّد )
فَهَذِهِ وَنَحْوهَا إِن درىء بِهَا الْقَتْلُ فَفِيهَا الْأَدَبُ وَالسَّجْنُ بِحَسَبِ شَنَاعَةِ الْمَقَالَةِ وَحَالِ الْقَائِلِ فِي نَفْسِهِ فِي كَوْنِهِ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ أَوْ لَا وَلَمْ يَزَلِ الْمُتَقَدِّمُونَ يُنْكِرُونَ مِثْلَ هَذَا فَأَنْكَرَ الرَّشِيدُ عَلَى أَبِي نواس
الذخيرة — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥