تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الْمَلَائِكَة بل مُخَاطبَة فَقَط وَقَالَ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَغَيْرُهُ يُقْتَلُ وَتَوَقَّفَ الْقَابِسِيُّ فِي الْقَائِلِ كُلُّ صَاحِبِ فُنْدُقٍ قَرْنَانِ وَلَوْ كَانَ نَبيا مُرْسلا وَشَدَّهُ بِالْقُيُودِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَ الْبَيِّنَةَ عَمَّا يَدُلُّ عَلَى مَقْصِدِهِ هَلْ أَرَادَ أَصْحَابَ الْفَنَادِقِ الْآنَ فَلَيْسَ فِيهِمْ نَبِيٌّ فَيَكُونُ أَمْرُهُ أَخَفَّ لَكِنَّ ظَاهِرَ لَفْظِهِ الْعُمُومُ وَفِي مُتَقَدِّمِي الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مَنِ اكْتَسَبَ الْمَالَ فَوَقَعَ التَّرَدُّدُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الْقَائِلِ لَعَنَ اللَّهُ الْعَرَبَ وَلَعَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَعَنَ اللَّهُ بَنِي آدَمَ وَقَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُ الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ يُؤَدَّبُ بِاجْتِهَادِ السُّلْطَانِ قَالَ وَكَذَلِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَرَّمَ الْمُسْكِرَ وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ مَنْ حَرَّمَهُ ( لَا وَمن قَالَ لَا بيع حَاضر لباد ان عذر بِالْجَهْلِ أُدِّبَ الْأَدَبَ الْوَجِيعَ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْ حَرَّمَهُ مِنَ النَّاسِ وَكَذَلِكَ يَا ابْنَ أَلْفِ خِنْزِيرٍ مَعَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْعَدَدِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَبَائِهِ أَسَاءَ فَيُزْجَرُ عَنْهُ وَإِنْ عُلِمَ قَصْدُهُ الْأَنْبِيَاءَ قُتِلَ وَقَدْ يَضِيقُ الْقَوْلُ لَوْ قَالَ لهاشمي لعن الله بني هَاشم ولتمن قَالَ لَهُ أَتَتَّهِمُنِي فَقَالَ الْأَنْبِيَاءُ يُتَّهَمُونَ فَكَيْفَ أَنْتَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ يُقْتَلُ لِبَشَاعَةِ ظَاهِرِ اللَّفْظِ وَتَوَقَّفَ ابْنُ مَنْظُورٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَمَّنِ اتَّهَمَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَأَطَالَ الْقَاضِي تَصْفِيدَهُ وَاسْتَحْلَفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى تَكْذِيبِ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ وَأَطْلَقَهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ نَقْصًا وَلَا عَيْبًا بَلْ ذَكَرَ بَعْضَ أَحْوَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّةً وَمَثَلًا لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ لِبَعْضِ حَالِهِ عَلَى طَرِيقِ التَّأَسِّي بَلْ لِرَفْعِ نَفْسِهِ قَصْدَ الْهَزْلِ كَقَوْلِهِ إِنْ قِيلَ فِيَّ الْمَكْرُوهُ فَقَدْ قِيلَ فِي النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنْ أَذْنَبْتُ فَقَدْ أَذْنَبَ وَكَيْفَ أَسْلَمُ مِنَ الْأَلْسِنَةِ وَلَمْ يَسْلَمِ الْأَنْبِيَاءُ وَقَدْ صَبَرْتُ كَمَا صَبَرَ النَّبِيُّ وَصَبَرَ النَّبِيُّ أَكْثَرَ مِنِّي وَكَقَوْلِ الْمُتَنَبِّي
الذخيرة — صفحة 24 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي