تَمْهِيدٌ قَالَ مَالِكٌ أَحُدُّ الْحَنَفِيَّ فِي قَلِيلٍ مِنَ النَّبِيذِ وَلَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ وَقَالَ ( ش ) أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ أَمَّا مَالِكٌ فَبَنَى عَلَى أَنَّ الْفُرُوعَ قِسْمَانِ مَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يُنْقَضُ فَيُنْقَضُ فِي أَرْبَعَةٍ مَا خَالف الْإِجْمَاع أَو الْقَوَاعِد كالشرحية فِي الطَّلَاقِ أَوِ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ أَوِ النَّصِّ الْوَاضِحِ كَالنَّبِيذِ فَإِنَّ النُّصُوصَ مُتَضَافِرَةٌ بِأَنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْخَمْرِ جَلِيٌّ وَمَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ التَّقْلِيدُ فِيهِ وَلَا يُثْبِتُ حُكْمًا شَرْعِيًّا لِأَنَّ مَا لَا نُقِرُّهُ إِذَا تَأَكَّدَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي لَا نُقِرُّهُ إِذَا لَمْ يَتَأَكَّدْ فَلِذَلِكَ رَدَدْنَا شَهَادَتَهُ وَأَبْطَلْنَا التَّقْلِيدَ وَأَمَّا ( ش ) فَأَثْبَتَ التَّقْلِيد بانتقاء الْعِصْيَان وأمام الْحَدَّ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ لِدَرْءِ الْمَفَاسِدِ لَا لِلْمُخَالَفَاتِ بِدَلِيلِ تَأْدِيبِ الصِّبْيَانِ وَالْبَهَائِمِ اسْتِصْلَاحًا لَهَا مِنْ غَيْرِ عِصْيَانٍ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ يُسَلَّمُ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ أَمَّا الْحُدُودُ بِعَدَدٍ فَلَمْ نَعْهَدْهُ فِي الشَّرْعِ إِلَّا فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ وَلَا الْمُضْطَرُّ لِإِسَاغَةِ الْغُصَّةِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ الثَّالِثَةُ قَالَ يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وَالنَّجَاسَاتِ وَأَمَّا الدَّوَاءُ الَّذِي فِيهِ خَمْرٌ تَرَدَّدَ فِيهِ عُلَمَاؤُنَا وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ ) الرَّابِعَةُ قَالَ إِن ظَنّه غير مُسكر شراراآخر لم يحد وَإِن سكر كَمَا لَو وطئ أَجْنَبِيَّةً يَظُنُّهَا امْرَأَتَهُ لَا يُحَدُّ الْخَامِسَةُ قَالَ لَا يُحَدُّ حَتَّى يَثْبُتَ الْمُوجِبُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ إِقْرَارٍ أَوْ شَهِدَ بِالرَّائِحَةِ مَنْ يَتَيَقَّنُهَا مِمَّنْ كَانَ شَرِبَهَا حَالَ كُفْرِهِ أَوْ فِسْقِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ لِلْعَدَالَةِ وَقَدْ يُعْرَفُ الشَّيْء إِذا الرَّائِحَةِ كَالزَّيْتِ وَالْبَانِ وَغَيْرِهِمَا
الذخيرة — صفحه 202
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۰۲