الْأُسْكُرْكَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّ الْكَافِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَبَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ وَضَبَطْنَاهُ أَيْضًا بِالسِّينِ الْمَضْمُومَةِ هُوَ شَرَابُ الذُّرَةِ وَالْجَذِيذَةُ بجيم مَفْتُوحَة وذالان معجمات أَوَّلُهُمَا مَكْسُورَةٌ بَيْنَهُمَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ السَّوِيقُ وَالْجُذَاذُ التَّقْطِيعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا } وَالْبُسْرُ الْمُذَنَّبُ الَّذِي أَرْطَبَ بَعْضُهُ مِنْ جِهَةِ ذَنَبِهِ فَإِنْ أَرَطَبَ مِنْ جَانِبِهِ فَهُوَ فَوْكَةٌ وَفِي النُّكَتِ إِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ الَّذِي بِهِ رَائِحَةُ خَمْرٍ ( وَاثْنَانِ أَنَّهَا لَيْسَتْ رَائِحَةً حُدَّ كَقَوْلِهِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ إِذَا اخْتَلَفَ المعولون قَالَ ابْن يُونُس الأسركة ) شَرَابُ الْقَمْحِ الثَّانِيَةُ فِي الْجَوَاهِرِ يُحَدُّ حَدِيثُ الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ وَإِن لم يعلم التَّحْرِيم قَالَ مَالك وأخصابه إِلَّا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ فِي الْبَدَوِيِّ الَّذِي لَمْ يَقْرَأِ الْكِتَابَ وَيَجْهَلُ هَذَا لَا يحد لنا أَن الْإِسْلَام قد قشا فَلَا يُجْهَلُ ذَلِكَ فَإِنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَ الْحَدَّ حُدَّ اتِّفَاقًا وَلَا حَدَّ عَلَى الْحَرْبِيِّ وَالذِّمِّيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَمَنْ تَأَوَّلَ فِي الْمُسْكِرِ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ وَرَأَى حِلَّ قَلِيلِهِ حُدَّ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْتَهِدِ الْعَالِمِ أَمَّا الْمُجْتَهِدُ الْعَالِمُ فَلَا يُحَدُّ إِلَّا أَنْ يَسْكَرَ وَقَدْ جَالَسَ مَالِكٌ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِمَّنْ يَرَى شرب مُبَاحًا فَمَا دَعَا لِلْحَدِّ مَعَ تَظَاهُرِهِمْ بِشُرْبِهِ ومناظرتهم عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠١