مَفَاسِدِهَا جِدًّا وَعُقُوبَةُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ سَوَاءٌ مَعَ أَن جريمة الْحر أعظم من أَنَّ الْعَبِيدَ إِنَّمَا سَاوَوُا الْحُرَّ فِي السَّرِقَةِ والحرابة لتعذر التَّبْعِيض بِخِلَاف الْجلد واستوى الْحَرج اللَّطِيفُ السَّارِي لِلنَّفْسِ وَالْعَظِيمُ فِي الْقِصَاصِ مَعَ تَفَاوُتِهِمَا وَقَتْلُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الْبَطَلِ الْعَالِمِ وَالصَّغِيرُ الوضيع الثَّانِيَ عَشَرَ فِي النَّوَادِرِ إِذَا سَرَقَ ثُمَّ دره لِحِرْزِهِ قُطِعَ لِتَحْقِيقِ السَّبَبِ الثَّالِثَ عَشَرَ قَالَ إِنْ سَرَقَ بِبَلَدٍ فَوُجِدَ بِبَلَدٍ آخَرَ لَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ إِلَّا بِبَلَدِ السَّرِقَةِ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ فِي السَّلَفِ كَمَا تقدم فِي الْغَصْب وَكَذَلِكَ الْمثْلِيّ فالملك لَهُ مِثْلُهُ لَا قِيمَتُهُ وَخَيَّرَهُ أَشْهَبُ الرَّابِعَ عَشَرَ قَالَ إِنْ صَالَحْتَهُ قَبْلَ الْوُصُولِ لِلْإِمَامِ ثُمَّ رَفَعْتَهُ رَجَعَ بِمَا صَالَحْتَهُ بِهِ إِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى الرَّفْعِ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَالِ فَلَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنِ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِ وَصَالَحْتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ فَأَقَرَّ غَيْرُهُ بِالسَّرِقَةِ قُطِعَ الْمُقِرُّ وَرَجَعَ عَلَيْهِ الْمُنْكِرُ بِمَا صَالَحَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَا يُتْبَعُ وَلَا يَرْجِعُ الْمُنْكِرُ عَلَى الْمُطَالِبِ لِأَنَّ الثَّانِيَ أَقَرَّ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَرَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ قَبْلَ الْقَطْعِ سَقَطَ الْحَدُّ وَاتَّبَعَهُ الْمُنْكِرُ بِمَا صَالَحَ بِهِ وَالْمَسْرُوقُ بِقِيمَةِ سَرِقَتِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لَكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ بِهِ لِلْإِمَامِ أَوْ صَالَحْتَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ وَالصُّلْحِ وَقَالَ خِفْتُ السُّلْطَانَ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ تُخْشَى بَوَادِرُهُ لم يلْزمه أَو الْمَأْمُون الزمه
الذخيرة — صفحه 199
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۹۹