تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عَلَيْهِ الْقَتْلُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْكُلُ الطَّعَامَ بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَتِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَقُومُ عَلَى حَاجَتِهِ فَرَدَّهُ للسحن أَيَّامًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِمُ الْأَوَّلِ وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَجَلَدَهُ جَلْدًا شَدِيدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ وَلِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتُ جِنْسٍ فَلَا يُشْرَعُ كَالْقَتْلِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْلَهُ مُعَارَضٌ بُقُولِ الصَّحَابَةِ بَلْ هُمْ أَرْجَحُ لِأَنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِبَقَاءِ الْحَيَاةِ وَالِاغْتِذَاءِ وَالْحَوَاسِّ وَأَنْوَاعِ التَّعَبُّدِ بِالصَّوْمِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ سَرَقَ وَلَا يَمِين لَهُ أَوله يَمِينٌ شَلَّاءُ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى قَالَهُ مَالِكٌ قِيَاسًا عَلَى تَقَدُّمِ الْقَطْعِ ثُمَّ عَرَضْتُهَا فَقَالَ امْحُهَا وَقَالَ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ عز وَجل { فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا } قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ سَرَقَ مَنْ لَا يَدَيْنِ لَهُ وَلَا رِجْلَيْنِ أَو أشل الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فاستهلكهما وَهُوَ عَدِيمٌ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَكِنْ يُضْرَبُ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ السَّرِقَةِ وَإِنْ سَرَقَ وَقَدْ ذهبت من يمنى يدين أُصْبُعٌ قُطِعَتْ يَدُهُ كَمَا لَوْ قُطِعَ يَمِينُ رَجُلٍ وَإِبْهَامُهُ مَقْطُوعَةٌ فَيُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ تَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى وَإِنْ كَانَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ كُلُّهَا كَذَلِكَ لم يقطع وَشرب وَسُجِنَ وَضَمِنَ قِيمَةَ السَّرِقَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ يُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ بِالنَّارِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا رُوِيَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً فَقَالَ اقْطَعُوهُ وَاحْسِمُوهُ ) وَالْقَطْعُ فِي الْيَدَيْنِ مِنْ مَفْصِلِ الْكُوعِ وَفِي الرِّجْلَيْنِ مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبَيْنِ وَكَذَلِكَ الْحِرَابَةُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى بِهِ
الذخيرة — صفحة 183 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي