بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ ضَمَانِهِ وَإِن سرق أمة عجمية وَأَصَابَهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ تَلْزَمُهُ بِهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ فَوَطِئَهَا حُدَّ لِلسَّرِقَةِ وَالزِّنَا إِنْ كَانَ بِكْرًا وَإِلَّا رُجِمَ وَلَمْ يُقْطَعْ وَلَا تَصِيرُ الْأَعْيَانُ لَهُ إِذَا جَنَى عَلَيْهَا حَتَّى يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ وَضَعَ الْمَتَاعَ عَلَى الْمَاءِ فَخَرَجَ مِنَ الْحِرْزِ أَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ الْمَكَارِحِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِ مِنْ حَبٍّ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ فَخرجت بِهِ قطع لِأَن ذَلِك كُله من عَمَلِهِ وَبِهِ خَرَجَ الطَّرَفُ الثَّانِي الْمَنْقُولُ إِلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْطَعُ بِالنَّقْلِ مِنْ زَاوِيَةٍ إِلَى زَاوِيَةٍ بَلْ مِنَ الْحِرْزِ إِلَى مَا لَيْسَ بحرز النَّظَرُ الثَّانِي فِي إِثْبَاتِ السَّبَبِ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يَسْأَلُ الْإِمَامُ الْبَيِّنَةَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ وَالْإِخْرَاجِ وَالْمَأْخُوذِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شُبْهَةٌ دَرَأَ الْحَدَّ فِي النُّكَتِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانُوا عَالِمِينَ بِمَوَاقِعِ الشَّهَادَةِ لَمْ يُسْأَلُوا وَإِلَّا سُئِلُوا وَمَنَعَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ رَأْيَ الْحَاكِمِ قَدْ يَكُونُ نَفْيَ الْقَطْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ غَابُوا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوا لَمْ يُقْطَعْ لِإِمْكَانِ الشُّبْهَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَذْهَبُهُمْ مَذْهَبُ الْحَاكِمِ وَكَذَلِكَ الزِّنَا فَإِنْ غَابَ ثَلَاثَةٌ فِي الزِّنَا أَوْ وَاحِدٌ فِي السَّرِقَةِ سُئِلَ الْبَاقِي قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ غَابَ أَرْبَعَةٌ فِي الزِّنَا لَمْ يُسْأَلِ الْبَاقِي وَلَيْسَ بالبين
الذخيرة — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٤