تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الْجَمِيعِ نِصَابًا أُتْبِعَ بِالْجَمِيعِ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ وَإِلَّا إِن أَرَادَ رب الثَّوْب أَخذه محروقا سَقَطَ الضَّمَانُ وَإِنْ دَخْلَ بِثَوْبٍ الْحِرْزَ فَصَبَغَهُ بِزَعْفَرَانٍ وَخَرَجَ بِهِ فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْخُرُوجِ نِصَابًا قُطِعَ بِخِلَافِ الدُّهْنِ فِي الرَّأْسِ لِأَنَّهُ لَا يزِيد فِي قمة الْمَدْهُونِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَيُضْمَنُ الزَّعْفَرَانُ كُلُّهُ فِي مَلَائِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَقَدْ قُطِعَ فَلَا يَسْقُطُ قِيمَتُهُ الزَّائِدُ لِأَنَّهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَلَمْ يُهْلِكِ الثَّوْبَ وَقَيْمَةُ بَاقِي الزَّعْفَرَانِ يَأْخُذُهُ مِنْ بَاقِي ثَمَنِ الثَّوْبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّارِقِ دَيْنٌ وَإِلَّا تَحَاصَّوْا وَلَوْ أَخْرَجَ الزَّعْفَرَانَ فَصَبَغَ بِهِ خَارِجَ الْحِرْزِ فَرَبُّ الزَّعْفَرَانِ أَوْلَى بِالثَّوْبِ حَتَّى يَقْتَطِعَ مَا زَادَ فِيهِ الصَّبْغُ وَالْغُرَمَاءُ أَحَقُّ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ وَإِنْ لَمْ يَزِدِ الزَّعْفَرَانُ فِي قِيمَةِ الثَّوْبِ وَقُطِعَ فِيهِ وَهُوَ عُدْمٌ لَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَغُرَمَاؤُهُ أَحَقُّ بِالثَّوْبِ بِخِلَافِ لَوْ سَرَقَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ بِزَعْفَرَانِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَزِدْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ مَعَ صَاحِبِ الثَّوْبِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَإِنْ سَرَقَ زَعْفَرَانًا فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبَهُ فَبَاعَهُ فَرَبُّ الزَّعْفَرَانِ أَحَقُّ بِالثَّوْبِ فِي عُدْمِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا زَادَهُ صَبَغَهُ عَلَى قِيمَتِهِ أَبْيَضَ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ الْمُبْتَاعُ مِنْ ثَانٍ أَوْ ثَانٍ مِنْ ثَالِثٍ لِأَنَّهُ عَيْنُ شَبَهٍ وَالْبَائِعُ مُتَعَدٍّ بِخِلَافِ بَائِعِ ثَوْبِهِ الَّذِي صَبَغَهُ لَهُ الصَّبَّاغُ لَيْسَ لِلصَّبَّاغِ فِيهِ طَلَبٌ بِصَبْغِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي الْبَيْعِ فَهُوَ كَمَا لَو اشْترى سلْعَة فَبَاعَهَا فَإِن أسده فِي الْحِرْزِ وَأَخْرَجَهُ وَقِيمَتُهُ نِصَابٌ لَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ فِي الْفَسَادِ الْكَثِيرِ وَيُتْبِعُهُ بِمَا نَقَصَ لِأَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ وُجُوبِ الْقَطْعِ وَلَهُ أَخْذُهُ بِمَا لَزِمَهُ دَاخِلَ الْحِرْزِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى السَّارِقِ دَيْنٌ فَلْيُحَاصِصْ وَلَهُ أَخْذُهُ فِي عَيْنِ الْفَسَادِ الْكَثِيرِ وَيُتْبِعُهُ بِمَا نقص بِفِعْلِهِ فِي الْحِرْز لِأَنَّهُ خِيَانَة قَبْلَ السَّرِقَةِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ وَأَفْسَدَهُ فَسَادًا كَثِيرًا لَا يَأْخُذُهُ وَمَا نَقَصَهُ عِنْدَ أَشْهَبَ بَلْ قِيمَته يَوْم سَرقه أَو يَأْخُذهُ مفسودا
الذخيرة — صفحة 173 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي