Skip to main content

الذخيرة — Page 147

Contributors:

P.147
الْأُتْرُجَّةِ وَقَوَّمَهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلَوْ كَانَتْ ذَهَبًا لَمْ تُقَوَّمْ فِي التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ كَانَتْ ذَهَبًا قَدْرَ حِمَّصَةٍ يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ سَارِقُ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يُقْطَعُ وَكَذَلِكَ الْبَازِيُّ وَكَذَلِكَ سِبَاعُ الْوَحْشِ إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ جُلُودِهَا إِذَا ذُكِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ نِصَابًا لِأَنَّ لِصَاحِبِهَا بَيْعَ جُلُودِ مَا ذُكِّيَ مِنْهَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تُدْبَغْ فَرْعٌ قَالَ إِنْ سَرَقَ عَبْدًا فَصِيحًا كَبِيرا يُقْطَعْ أَوْ أَعْجَمِيًّا قُطِعَ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَخَالَفَنَا الْأَئِمَّةُ لَنَا عُمُومُ الْآيَةِ وَالِاسْمُ صَادِقٌ عَلَى سَارِقِ الصَّبِيِّ الْحُرِّ وَغَيْرِهِ وَذُكِرَ عِنْدَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَارِقُ الصِّبْيَانِ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ وَهُوَ نَصٌّ فِي التَّسْمِيَةِ وَالْحُكْمِ وَلِأَنَّهُ نَفْسٌ مَضْمُونَةٌ بِالْجِنَايَةِ فَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهَا كَالْبَهِيمَةِ أَوْ بِجَامِعِ أَنَّهُ غَيْرُ مُمَيَّزٍ سَرَقَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ قِيَاسًا عَلَى الْمَمْلُوكِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ ) وَهَذَا لَيْسَ بِرُبْعِ دِينَارٍ فَلَا يُقْطَعُ وَلِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُحْرِزُ فِي الْعَادَةِ فَهُوَ سَارِقٌ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَقِيَاسًا عَلَى الْكَبِيرِ النَّائِمِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَامٌّ فِي أَفْرَادِ الْقَطْعِ مُطْلَقٌ فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ وَقَدْ عُيِّنَ مِنْ ذَلِكَ الْمُطْلَقِ رُبْعُ دِينَارٍ فَمَفْهُومُ الْحَصْرِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْقَطْعِ عَنْ غَيْرِهِ فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ الْمَفْهُومُ بِذَلِكَ الْجِنْسِ وَهُوَ الْأَمْوَال سلمنَا عُمُومه لَا كُنَّا نخصصه بالأدلة الْمُتَقَدّمَة وَبِأَنَّهُ إِذا سبقه أبطل نَفسه بِالْبَيْعِ وَمِيرَاثَهُ وَحَدُّ قَذْفِهِ وَدِيَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ
الذخيرة — Page 147 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي