الْكَفَّارَةِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ فِي التَّخْيِيرِ أَبَدًا بَيْنَ سَبَبَيْنِ أَحَدُهُمَا جُزْءُ الْآخَرِ كَتَخْيِيرِ اللَّهِ تَعَالَى رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بَيْنَ ثُلُثِهِ وَنِصْفِهِ وَثُلُثَيْهِ فَالثُّلُث لابد مِنْهُ وَمَا زَادَ مَنْدُوبٌ وَالتَّخْيِيرُ وَاقِعٌ فِيهِ بَيْنَ وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَبِهَذِهِ الْقَوَاعِدِ وَالتَّنْبِيهَاتِ يَظْهَرُ بُطْلَانُ مَنْ يَقُولُ التَّخْيِيرُ لَا يَقَعُ إِلَّا بَيْنَ مُتَسَاوِيَيْنِ وَأَنَّ التَّخْيِيرَ يَقْتَضِي التَّسَاوِيَ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ النَّفْيُ عِنْدَ مَالِكٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَلَا نَفْيَ عَلَى النِّسَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الزِّنَا وَيُكْتَبُ لِلْوَالِي بِحَبْسِهِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يَتُوبَ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِخِلَافِ الزِّنَا وَنَفَقَتُهُمَا فِي حَمْلِهِمَا مِنْ أَمْوَالِهِمَا وَقَاتِلُ النَّفْسِ يُحْبَسُ فِي مَوْضِعِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ ابْنا لقاسم يصلب حَيا وَيقتل فِي الْخَشَبَة فيسيل دَمه مربوطا عَلَيْهَا من قَوْلهم تمر مصلب إِذا كَانَ شَعْرُهُ سَائِلًا وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْتَلُ قَبْلَ الصَّلْبِ ثُمَّ يُصْلَبُ فَالتَّخْيِيرُ وَاقِعٌ فِي صِفَةِ قَتْلِهِ لَا بَيْنَ قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ فَعَلَى رَأْيِ أَشْهَبَ يُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ الصَّلْبِ وَيُخْتَلَفُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِيُتْرَكَ عَلَى الْخَشَبَةِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْكِلَابُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعَنْهُ يُصَلَّى خَلْفَ الْخَشَبَةِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ مَصْلُوبًا وَقَالَ سَحْنُونٌ يُنْزَلُ مَنْ عَلَيْهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ وَفِي إِعَادَتِهِ لَهَا لِيَرْتَدِعَ الْمُفْسِدُونَ قَوْلَانِ وَقَالَ ( ح ) يُتْرَكُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُنْزَلُ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ وَقَدْ تَوَفَّى مَعْنَى النَّصِّ وَالزِّيَادَةُ مُثْلَةً مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَالْقَطْعُ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى وَالرجل
الذخيرة — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٠