Skip to main content

الذخيرة — Page 125

Contributors:

P.125
فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ لَا لِطَلَبِ مَالٍ وَلَا عَدَاوَة وَلَا نابده وَلَا بِدَيْنٍ قَالَ أَمْنَعُ هَؤُلَاءِ يَمْشُونَ إِلَى مَكَّةَ أَوِ الشَّامِ فَهُوَ مُحَارِبٌ لِأَنَّهُ قَطَعَ الطَّرِيق وأخاف السَّبِيل النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } فَجَعَلَ تَعَالَى الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ كَالْقَتْلِ فِي وُجُوبِ الْقَتْلِ وَبَيَّنَ الْفَسَادَ فَقَالَ { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْديهم وأرجلهم من خلاف أَو ينقوا من الأَرْض } فَمُحَارَبَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِخَافَةُ السَّبِيلِ وَهُوَ السَّعْيُ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا فَكُرِّرَتِ الْحِرَابَةُ بِلَفْظَيْنِ تَأْكِيدًا فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ مَالِكٌ جِهَادُهُمْ جِهَادٌ وَنُنَاشِدُ الْمُحَارِبَ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَاجَلَهُ قَاتَلَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَدَعُهُ وليبادر إِلَى الْقِتَالِ قَالَ مَالِكٌ يَدْعُوهُ إِلَى التَّقْوَى فَإِنْ أَبَى قَاتَلَهُ وَإِنْ يَطْلُبْ مِثْلَ الطَّعَامِ وَمَا خَفَّ فَلْيُعْطُوهُ وَلَا يُقَاتِلُوهُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مَفْسَدَةً قَالَ سَحْنُونٌ