( الْجِنَايَةُ الْخَامِسَةُ - الْحِرَابَةُ وَالنَّظَرُ فِي صِفَةِ الْمُحَارِبِينَ وَفِي أحكامهم )
3 - ( النّظر الأول )
وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُشْتَهِرُ بِالسِّلَاحِ لِقَصْدِ السَّلْبِ مُحَارِبٌ كَانَ فِي مصر أَو فقر لَهُ شَوْكَةٌ أَمْ لَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَا تَتَعَيَّنُ آلَةٌ مَخْصُوصَةٌ حَبْلٌ أَوْ حَجَرٌ أَوْ خَنْقٌ بِالْيَدِ أَوْ بِالْفَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَكُلُّ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَهُوَ مُحَارِبٌ أَوْ حمل السِّلَاح بِغَيْر عدوة وَلَا فَائِدَة وَكَذَلِكَ قَتْلُ الْغِيلَةِ بِأَنْ يَخْدَعَ رَجُلًا أَوْ مَشَى حَتَّى يُدْخِلَهُ مَوْضِعًا فَيَأْخُذُ مَا مَعَهُ وَإِنْ دَخَلَ دَارًا بِاللَّيْلِ فَأَخَذَ مَالًا مُكَابَرَةً وَمَنَعَ الِاسْتِغَاثَةَ فَهُوَ مُحَارِبٌ وَالْخَنَّاقُ وَسَاقِي السُّمِّ لِأَخْذِ الْمَالِ مُحَارِبٌ وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ أَحَدًا على مَا مَعَه فَهُوَ محَارب فَهَل ذَلِكَ بَحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا قَطَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الطَّرِيقَ إِلَى مَدِينَتِهِمُ الَّتِي خَرَجُوا مِنْهَا فَهُمْ مُحَارِبُونَ وَإِن خَرجُوا تجارًا إِلَى أَرْضِ الْحَرْبِ فَقَطَعَ بَعْضُهُمُ الطَّرِيقَ عَلَى بَعْضٍ بِبَلَدِ الْحَرْبِ أَوْ قَطَعُوهَا عَلَى أَهْلِ ذِمَّةٍ دَخَلُوا إِلَى أَرْضِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَهُمْ مُحَارِبُونَ وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ دَارَكَ لِيَأْخُذَ مَالَكَ فَهُوَ مُحَارِبٌ تَمْهِيدٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ أَخْذُ الْمَالِ حَرَامًا عَشَرَةُ أَضْرُبٍ حِرَابَةٌ إِنْ أَخَذَهُ بِمُكَابَرَةٍ وَمُدَافَعَةٍ وَغِيلَةٌ أَخَذَهُ بَعْدَ قَتْلِ صَاحِبِهِ بِحِيلَةٍ مُهْلِكَةٍ لِيَأْخُذَ مَالَهُ مِنْ إِلْقَائِهِ فِي مُهْوَاةٍ أَو نَحوه وغصب وَهُوَ أَخْذُ ذَوِي الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ مِمَّنْ لَا قدرَة
الذخيرة — Page 123
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.123