تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وَفِيهِ خَمْسَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً لَزِمَهُ مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ لِأَقْصَى مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ بِحَيْضَةٍ لَمْ يَطَأْ بَعْدَهَا وَيَنْفِي الْوَلَدَ فَيُصَدَّقُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ تَنْبِيهٌ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ لَا يَلْحَقُ إِلَّا مَا وُلِدَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَنَّ الْوَلَدَ تَامٌّ وَأَمَّا النَّاقِصُ فَيَلْحَقُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْجَنِين ذُو أطوار كل أَرْبَعِينَ طور لما جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فَمَتَى وَضَعَتْهُ نَاقِصًا يُنَاسِبُ ذَلِك الطّور اَوْ أكثر مِنْهُ فَفِي الْحَدِيثِ يُجْمَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ عَلَقَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ مُضْغَةً ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ وَنَصَّ أَرْبَابُ التَّشْرِيحِ عَلَى أَنَّ الْجَنِينَ يَتَحَرَّكُ فِي ضِعْفِ مَا يُخْلَقُ فِيهِ وَيُوضَعُ فِي ضِعْفَيْ مَا يَتَحَرَّكُ فِيهِ فَإِنْ تَخَلَّقَ فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ تَحَرَّكَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَوُضِعَ لِتِسْعَةٍ وَإِنْ تَخَلَّقَ فِي شَهْرٍ تَحَرَّكَ فِي شَهْرَيْنِ وَوضع لسِتَّة اشهر وعَلى هَذَا النَّسَقِ وَتُعْتَبَرُ الْأَطْوَارُ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِهَذِهِ الْقَرَائِنِ الْعَادِيَّةِ فَمَتَى جَاءَ طَوْرٌ فِي زَمَنٍ أَكْثَرَ لَحِقَ بِهِ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ فَإِنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِحَمْلِهَا وبولد آخر اَوْ بِولد ثَالِث لم يدع استبراءها وَأَتَتْ يُولد يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْئِهِ لَحِقَ بِهِ أَوْلَادُهُنَّ وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا وَوَارِثُهُ وَلَدٌ صُدِّقَ وَعَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي
الذخيرة — صفحة 324 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي