اَوْ اثنين سهم لَهُ مُتَعَذِّرًا عَادَةً لَا سِيَّمَا الْجَلَبُ وَوَخْشُ الرَّقِيقِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْمَيْسِرَ هُوَ الْقِمَارُ وَمَيْسِرُ الْحُقُوقِ لَيْسَ قِمَارًا وَقَدْ أَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَ أَزْوَاجِهِ وَغَيْرِهِمْ وَاسْتُعْمِلَتِ الْقُرْعَةُ فِي شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَسَاهَمَ فَكَانَ من المدحضين } و { إِذْ يلقون أقلامهم أيهم يكفل وَمَرْيَم } وَلَيْسَ فِيهَا نَقْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ لَمْ يَتَحَقَّقْ لِأَنَّهُ إِنْ صَحَّ عَتَقَ الْجَمِيعُ وَإِنْ طَرَأَتْ دُيُونٌ بَطَلَ وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ الثُّلُثُ فَلَمْ يَقَعْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعِتْقِ إِلَّا مَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَقْصُودَ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ التَّمْلِيكُ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْمِلْكِ الشَّائِعِ كَغَيْرِهِ وَمَقْصُودُ الْعِتْقِ التَّخْلِيصُ لِلطَّاعَاتِ والاكتساب وَلَا يحصل مَعَ التَّبْعِيض وَلِأَن الْمَالِك شَائِعًا لَا يُؤَخِّرُ حَقَّ الْوَارِثِ وَهَاهُنَا يَتَأَخَّرُ بِالِاسْتِسْعَاءِ وَعَنِ السَّادِسِ إِنَّ الْبَيْعَ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْوَارِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَصِيَّةُ وَلَا تَحْوِيلَ لِلْعِتْقِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنِ السَّابِعِ أَنَّهُ إِذَا مَلَكَ الثُّلُثَ فَقَطْ لَمْ يَحْصُلْ تَنَازُعٌ فِي الْعِتْقِ وَلَا جَرَيَانَ مِنْ تَنَاوُلِهِ لَفْظَ الْعِتْقِ وَعَنِ الثَّامِنِ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ رَضِيَ تَنْفِيذَ عِتْقِ الْجَمِيعِ فَهُوَ يَدْخُلُهُ الرِّضَا تَمْهِيدٌ الْإِقْرَاعُ عِنْدَ تَسَاوِي الْحُقُوقِ وَدَفْعِ الضَّغَائِنِ وَالْأَحْقَادِ وَالرِّضَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ وَقَضَاءِ الْمِلْكِ الْجَبَّارِ وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ بَيْنَ الْخُلَفَاءِ إِذَا اسْتَوَت
الذخيرة — صفحة 172
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٢