تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فَإِنْ صَحَّ عُتِقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَإِنْ مَاتَ فَالْبَاقِي فِي ثُلُثِهِ لِوُجُودِ السَّبَبِ مُتَقَدِّمًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ قُيِّمَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَلَا تَقْوِيمَ إِنْ مَاتَ لِحُصُولِ الْحَجْرِ وَإِنْ قُلْنَا يُتَمُّ عَلَى الْمَرِيضِ عَهْدُهُ قَالَ أَصْبَغُ يقوم عَلَيْهِ نصِيبه غَيْرِهِ إِذَا أَعْتَقَ شِقْصَهُ الْآنَ وَيُوقَفُ الْآنَ حَتَّى يُعْتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ مِنَ الثُّلُثِ مِنْ تِلْكَ الْقَيِّمَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَرَضِ إِنْ مَاتَ مُبَدَّأً عَلَى الْوَصَايَا وَمَا أَعْتَقَ أَوَّلًا فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ وَقَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْقِيمَةَ إِنَّمَا تَلْزَمُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَكِنَّهُ حُكْمٌ مُتَوَقَّعٌ فِيهِ الصِّحَّةُ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا تَقْوِيمَ فِي الْمَرَضِ وَلْيُوقَفْ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ فِي ثُلُثِهِ أَوْ يَصِحُّ فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَعْتِقَ الشَّرِيكُ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْفُذِ الْحُكْمُ الْآنَ فَلَا مَعْنَى لِتَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ الْخَاصِّيَّةُ الْخَامِسَةُ الْقُرْعَةُ وَمَحَلُّهَا وَفِي الْكتاب إِذا أوصى بِعِتْق عبيده اَوْ بتلفهم فِي الْمَرَضِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُث وَإِلَّا تبلغه بِالْقُرْعَةِ وَإِن لم يدع غَيرهم قبلهم بِالْقُرْعَةِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح لَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِي الْأَوْلَى وَيُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَيُسَعَّى فِي بَاقِي قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا فَيُعْتَقَ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ إِنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَعْتَقَ ثُلُثَ الْعَبِيدِ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرَهُمْ وَفِي غير الْمُوَطَّأ من الصِّحَاح أعتق سِتَّة ممالك فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَجَزَّأَهُمْ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَقَّ أَرْبَعَةً وَلِأَن الْإِجْمَاع فِي حصر التَّابِعِينَ عَلَيْهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَابْنِ سِيرِين وَغَيرهم وَلم يخالفهم من حصرهم أَحَدٌ وَوَافَقَنَا ح فِي الْقُرْعَةِ فِي قِسْمَةٍ
الذخيرة — صفحة 170 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي