تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا بتل فِي مَرضه عتق عَنهُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ أَمْوَالٌ مُفْتَرِقَةٌ يُخْرِجُ من ثلثهَا فَهَلَك العَبْد قيل جَمِيعهَا لَا يَرِثُهُ الْأَحْرَارُ لِأَنَّ عِتْقَهُ إِنَّمَا يَتِمُّ بعد جَمِيع الْمَالِ وَخُرُوجُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخ إِن اشْتريت عبدا فأعتته وَوَرِثَ وَشَهِدَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ إِنْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُهُ وَإِلَّا بَطَلَ الْجَمِيعُ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِتْقِ الْمِدْيَانِ أَنَّ عِتْقَهُ عُدْوَانٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ مِلْكَ الْبَائِعِ كُنْتَ مُتَعَدِّيًا وَاسْتَوَى الْحُكْمُ وَلَا مِيرَاثَ بِالشَّكِّ قَالَ ابْن يُونُس وَإِن لم يعلم الْغُرَمَاء الْمِدْيَانَ حَتَّى وَرِثَ ثُمَّ أَجَازُوا الْعِتْقَ لَنُفِّذَتِ الْأَحْكَامُ كَالْمُشْتَرِي وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عَتَقَ الْمِدْيَانُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يَرُدَّ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ حُرَّةً وَتَرَكَ أَلْفًا فَقَدْ مَاتَ رَقِيقًا وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ كَالْعَقَارِ يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ نَفَذَ عِتْقُهُ وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ وَالسَّيِّدُ نِصْفَيْنِ وَقِيلَ لَا ينظر لفعله إِلَّا بعد مَوته لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا مَنْ أَعَادَ لِلطَّوَارِئِ الْبَعِيدَةِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا بَتَلَ الْمَرِيضُ عَتَقَ رَقِيقُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ وَفَاءٌ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى هَلَكَ مَالُهُ فَالدَّيْنُ يُرَدُّ عِتْقُهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ وَكَذَلِكَ وَصيته بعتقهم فَإِن اغترقهم الدّين رقوا وَفِيهِمْ فَضْلٌ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ يُعْتَقُ فِي ثُلُثِ بَقِيَّتِهِمْ فَإِنْ خَرَجَ أَحَدُهُمْ وَقِيمَتُهُ
الذخيرة — صفحة 165 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي