تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الدّين يُبَاع كُلُّهُ وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي حُرِّيَّةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ خَمْسُونَ وَإِنْ بِيعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ لَمْ يَكْفِ الدَّيْنُ لِدُخُولِ الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَيُبَاعُ الْخَارِجُ بِالْقُرْعَةِ وَيُصْنَعُ بِفَضْلِ ثَمَنِهِ مَا شَاءَ وَيعتق الآخر قَالَ ابْن عبد الْحَكَمِ وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ عَنْ مُدَبَّرٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ عِشْرُونَ وَإِنْ بِيعَ جُزْءٌ بِالدَّيْنِ لَمْ يَبْلُغِ الدَّيْنُ فَيُبَاعُ كُلُّهُ وَيُقْضَى الدَّيْنُ وَيَفْعَلُ الْوَارِثُ بِالْفَاضِلِ مَا شَاءَ لِأَنَّهُ مَالٌ أذن إِلَيْهِ الاحكام لَا عِتْقَ فِيهِ قَالَ سَحْنُونٌ يُبَاعُ عَلَى التَّبْعِيضِ فَيُقَالُ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ بِعِشْرِينَ فَيُقَالُ زَيْدٌ اخذ ربعه وَيَقُول أخرجه حَتَّى ينْتَه فَهُوَ الْعَدْلُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَعْتَقَهُمْ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى أَدَّانَ مَا يُحِيطُ بِبَقِيَّتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُبَاعُ إِلَّا قَدْرُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ بِفَلَسِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي تَقَدَّمَ الْعِتْقَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُبَاعُونَ كُلَّهُمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْتَوْفِ الْأَوَّلُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الْجَمِيعَ وَالصَّوَابُ لَا يُبَاعُ الْأَوَّلُ وَيَدْخُلُ الْآخَرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ دَبَّرَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِ ثُمَّ ادَّانَ مَا يغترقه بِيعَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مَا حَدُّهُ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ الْآخَرُ وَلَا يُبَاعُ لَهُ شَيْءٌ وَقَدْ بَقِيَ لَهُ مَا يُبَاعُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا وَأَعْتَقَ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ قَالَ أَشْهَبُ يُرَدُّ مِنْهُ قَدْرُ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَحَدَّدَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا بِيعَ الْجَمِيعُ لِأَن الْبَعْض لَا يُوفي مِنْهُ بِالدّينِ لتعينه بِالْحُرِّيَّةِ وَجَبَ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي عِتْقٍ وَإِذَا كَانُوا عَدَدًا وَالْعِتْقُ فِي الصِّحَّةِ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بِالْحِصَصِ وَلَا مَقَالَ لِلْعَبِيدِ فِي الْعِتْقِ وفيمن يُبَاع إِلَّا أَن يكون مَتى يبع بِالْحِصَصِ لَا يَفْضُلُ لِلْعِتْقِ لِعَيْبِ الْعِتْقِ فَيُقْرَعُ فِيمَنْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ وَيُعْتَقُ الْبَاقِي وَإِنْ بَتَلَ فِي الْمَرَضِ أَوْ وَصَّى بِالْبَيْعِ لِلدَّيْنِ
الذخيرة — صفحة 162 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي