تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مَا فِي بَطْنِكَ حُرٌّ وَأَشْكَلَ هَلْ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ لَا يَعْتِقُ إِلَّا مَا تَضَعُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ بَيِّنًا فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ تَضَعْهُ إِلَّا إِلَى خَمْسِ سِنِينَ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَامْتَنَعَتْ عَتَقَتْ وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ أَلْفًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ وَيُزَوِّجَكَ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهَا وتلزمك الْألف فِي النُّكَتِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنه زَاد على قيمتهَا للنِّكَاح فيردا الزَّائِد وَرَأى مَالك الْكل سَوَاء والإستناء لَا ينفع فِي الْعتْق كَمَا لَو قَالَ لَهُ خُذْ ثَلَاثِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهَا وَاسْتَثْنِ لِي عَلَيْهَا خِدْمَةَ عَشْرِ سِنِينَ فَلَا خدمَة اله أولا رُجُوعَ عَلَى الْمُعْتِقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمِ الْأَمَةَ الشَّرْطُ لِأَنَّهَا إِذَا عَتَقَتْ سَقَطَ إِجْبَارُ السَّيِّدِ عَنْهَا فَهِيَ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا قَبْلَ سَبَبِهِ كَمُسْقِطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَجْهَلُ فَيَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَلْفَ قِيمَتُهَا وَصَدَاقُهَا لَهَا وَأَنَّ الصَّدَاقَ لَهُ قُضِيَ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتِهَا وَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَعَلَى الْبَيْعِ لِلْمِلْكِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ أَعْتِقْهَا وَزَوِّجْنِيهَا عَلَى الْأَلْفِ فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَكَ أَلْفٌ وَإِذَا أُسْقِطَتْ رَجَعَ لِلدَّافِعِ الزَّائِدُ عَلَى النِّيَّةِ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ الْآنَ وَعَلَيْكَ مِائَةٌ إِلَى أَجَلِ كَذَا عَتَقَ الْآنَ وَاتَّبَعَ بِالْمِائَةِ وَإِنْ كَرِهَ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ لَكَ اتِّبَاعَ مَالِهِ وَعِتْقَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ لِأَنَّكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَعْمُرَ ذِمَّتَهُ بَلْ لَكَ انْتِزَاعُ الْمَوْجُودِ وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ يدْفع إِلَى مائَة لم يعْتق إِلَّا بأداءها وَله أَن لَا يَقْبَلَ ذَلِكَ وَيَبْقَى رَقِيقًا ذَكَرْتَ أَجَلَ الْمَالِ أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيَّ مِائَةً إِلَى سَنَةٍ فَقِيلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ حُرٌّ السَّاعَةَ وَلَا
الذخيرة — صفحة 129 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي