3
-
( فَرْعٌ )
قَالَ : إِذَا أَقْرَضْتَهُ مِائَةً أُخْرَى عَلَى أَنْ يَرْهَنَكَ بِهَا وَبِالْأَوْلَى يَمْتَنِعُ وَالرَّهْنُ بِالدَّيْنِ الْأَخِيرِ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْفَسَادِ وَقِيلَ : بَلْ نِصْفُهُ بِالْمِائَةِ الْأَخِيرَةِ وَتَبْطُلُ حِصَّته الْأُخَر كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَامْرَأَةَ غَيْرِهِ وَقَدْ أَجَازَ أَشْهَبُ أَسْقِطْ عَنِّي بَعْضَ الدَّيْنِ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ رَهْنًا أَوْ أَبِيعَكَ عَلَى أَنْ تَرْهَنَ بِهَذَا الثَّمَنِ وَبِثَمَنِ السِّلْعَةِ الْأُولَى رَهْنًا وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَجَازَ مُحَمَّدٌ زِدْنِي فِي الْأَجَلِ وَأَزِيدُكَ رَهْنًا إِنْ كَانَ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ يُوَفِّي الْحَقَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ كَانَ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ فِي أصلة الْمَسْأَلَةِ حَالًّا جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا لِتَمَكُّنِهُ مِنْ قَبْضِ الْحَالِّ فَكَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ الْآنَ على أَن أعطَاهُ وَثِيقَة نَظَائِر قَالَ : يَجُوزُ الرَّهْنُ إِلَّا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ : الصَّرْفِ ورأس مَال السّلم الدِّمَاء الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ وَالْحُدُودِ الرُّكْنُ الرَّابِعُ الصِّيغَةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا يَتَعَيَّنُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ بَلْ كُلُّ مَا يُشَارِكُهُمَا فِي الدَّلَالَةِ وَقَالَ ( ش ) لَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ عَلَى الْفَوْرِ لَنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعُقُودِ إِنَّمَا هُوَ الرضى فَمَا دلّ عَلَيْهِ كف وَفِي هَذَا الرُّكْنِ أَرْبَعَةُ فُرُوعٍ : الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ شَرْطٍ يُوَافِقُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَقَوْلِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاعَ فِي الدَّيْنِ أَوْ يُقْبَضَ لَا يَقْدَحُ لِاسْتِلْزَامِ الْعَقْدِ لَهُ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَرْطٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ فَأَمَّا مَا يُنَاقِضُ كَقَوْلِهِ بشترط عَدَمِ الْقَبْضِ أَوْ لَا يُبَاعُ فَهُوَ مُفْسِدٌ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ : لَوْ شَرَطَ أَنَّ ثَمَرَةَ الشَّجَرِ رَهْنٌ صَحَّ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ لِمُقْتَضَى الرَّهْنِ
الذخيرة — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٨