( الْبَابُ الثَّانِي فِي الْقَبْضِ )
وَفِي الْجَوَاهِرِ : فِي الْأَعْيَانِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا كَالْمَنْقُولِ وَالْعَقَارِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ وَفِي الدَّيْنِ بِتَسْلِيمِ ذُكر الْحَقِّ وَالْإِشْهَاد وَالْجمع بَين العزيمين وَالْجَمْعِ فَقَطْ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذُكر حَقٍّ وَتقدم إِلَه بِحَضْرَةِ الْبَيِّنَةِ أَلَّا يُعْطِيَهِ إِيَّاهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى حَقِّهِ الْمُرْتَهَنِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ قَابِضٌ لَهُ وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَة } فَشُرِطَ فِي وَصْفِ كَوْنِهِ رَهْنًا الْقَبْضُ لِأَنَّ الصِّفَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَ الشَّرْطِ
3
-
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ : الْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي انْعِقَادِ الرَّهْنِ وَصِحَّتِهِ وَلَا فِي لُزُومِهِ بَلْ يَنْعَقِدُ وَيَصِحُّ وَيَلْزَمُ ثُمَّ يُطَالَبُ المُرتهن بِالْإِقْبَاضِ ويُجبر الرَّاهِنُ عَلَيْهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي اسْتِقْرَارِ الْوَثِيقَةِ لِيَكُونَ أَوْلَى من الْغُرَمَاء فِي الْفلس الْمَوْت كَمَا يَتَأَخَّرُ اللُّزُومُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَانْتِقَالِ الضَّمَانِ فِي الْبَيْعِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَيَصِحُّ التَّحَمُّلُ فِي الشَّهَادَةِ وَتَتَوَقَّفُ ثَمَرَتُهَا عَلَى الْعَدَالَةِ وَقَالَ ( ش ) ( ح ) لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِالْعَقْدِ بَلْ بِالْقَبْضِ وَلَهُ أَنْ لَا يسلِّم قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : إِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَزِمَ بِالْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ ( ش ) الْعِتْقُ وَالْبَيْعُ وَالرَّهْنُ فِي الرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ يُبْطِلُ الرَّهْنَ بِخِلَافِ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ وَإِنْ أجَّر الدَّارَ مُدَّةً دُونَ أَجَلِ الدَّيْنِ لَا يَبْطُلُ لِإِمْكَانِ بيعهَا لنا : قَوْله تَعَالَى { فرهان مَقْبُوضَة } فَجَعَلَ الْقَبْضَ صِفَةً لِلرَّهْنِ وَالصِّفَةُ غَيْرُ
الذخيرة — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٠