Skip to main content

الذخيرة — Page 82

Contributors:

P.82
الشَّرِيكِ أَوْ غَيْرِهِمَا بِخِلَافِ مَا لَا يَنْتَقِلُ لِعُسر حَوْزِهِ وَمَنَعَ أَشْهَبُ رَهْنَ الْمُشَاعِ إِلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَدْعُوهُ إِلَى بَيْعِ الْجَمِيعِ فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ كُلُّهَا لِلرَّاهِنِ فَقِيلَ يُمْنَعُ حَتَّى يَقْبِضَ الْمُرْتَهِنُ الْجَمِيعَ أَوْ يَكُونَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ تَحْقِيقًا لِلْحَوْزِ وَقِيلَ تَكُونُ يَدُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ الرَّاهِنِ كَمَا يَقْبِضُ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ أَشْهَبُ : إِذَا رَهَنْتَ نَصِيبَكَ مِنَ الدَّارِ وَجَعَلْتَهُ عَلَى يَدِ الشَّرِيكِ وَرَهَنَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ وَجَعَلَهُ عَلَى يَدِ الشَّرِيكِ الرَّاهِنِ بَطَلَ رهنُهما لِرُجُوعِ أَيْدِيهِمَا عَلَى الدَّارِ وَلَوْ جَعَلَ الثَّانِي نَصِيبَهُ عَلَى يَدِ أَجْنَبِيٍّ بَطَلَ نَصِيبُ الَّذِي بَقِيَتْ يَدُهُ عَلَى الدَّارِ وَعَلَى القَوْل الثَّانِي يتم نصِيبه لحوز أَجْنَبِي مَعَه وَعَلَى هَذَا إِذَا رَهَنَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ثُمَّ أَكْرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ فَإِنْ بَقِيَتْ يَدُهُ مَعَ الْمُرْتَهِنِ بَطَلَ الرَّهْنُ وَلَكِنْ يُقَاسِمُهُ وَيَكُونُ مَا أَكْرَى عَلَى يَدِ الْحَائِزِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ ارْتَهَنَ الدَّارَ فَأَكَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَأَكَرَاهَا الْمُكْتَرِي مِنَ الرَّاهِنِ فَإِنْ كَانَ الْمُكْتَرِي مِنْ نَاحِيَةِ رب الدَّار فسد الرَّاء وَالرَّهْنُ أَوْ أَجْنَبِيًّا صَحَّ كَمَا تَقَدَّمَ حَوْزَهُ للرَّهْن وَهُوَ مقلوب عَلَى رَدِّهِ لِيَدِ صَاحِبِهِ كَالْعَبْدِ إِذَا أَبِقَ بَعْدَ الْحَوْزِ فَأَخَذَهُ الرَّاهِنُ واختُلف فِي رَهْنِ مَا أُكري هَلْ تَصِحُّ حِيَازَتُهُ أَمْ لَا ؟ وَفِي الْمُدَوَّنَة : إِذا شَرط الِانْتِفَاعَ بِالرَّهْنِ لَا يَبْطُلُ الْحَوْزُ مَعَ أَنَّهُ مكتر لكنه فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَيَصِحُّ فِي عَقْدَيْنِ قَالَ صَاحب المتقى قَالَ أَشْهَبُ : لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ فِي المتنقل إِلَّا بِإِذن الشَّرِيك كَالثَّوْبِ وَالسَّلَف وكل مَا لَا يَنْقَسِم لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ بَيْعَ نَصِيبِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ انْتَقَضَ الرَّهْنُ فَإِنْ أُذِنَ فَلَا رُجُوعَ وَلَا بَيْعَ إِلَّا بِشَرْطِ بَقَاءِ الْجَمِيعِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ الْبَيْعُ وَإِنْ بَعُدَ الْأَجَل لِأَنَّهُ يقدر على تسلميه كَالثَّوْبِ الْغَائِبِ إِذَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ قَالَ : وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الشَّرِيكِ نَصِيبَهُ بِأَنْ يُفْرِدَهُ بِالْبَيْعِ أَوْ يَدْعُوهُ الرَّاهِنُ إِلَى الْبَيْعِ مَعَهُ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي الْجَلَّابِ : يَجُوزُ رَهْنُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ( ش ) لَنَا : الْقِيَاسُ عَلَى اشْتِرَاطِ الشُّهُودِ وَلَهُ الْقِيَاسُ عَلَى الْأَجَلِ وَالثَّمَنِ بِجَامِعِ
الذخيرة — Page 82 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي