Skip to main content

الذخيرة — Page 79

Contributors:

P.79
بِأَمْرِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ فِي الْبَيْعِ فَارْتَهَنَ رهنا لَك قبُوله وتضمنه إِنْ تَلَفَ وَلَكَ رَدُّهُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ آخَرٌ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ وَيَبْقَى الْبَيْعُ وَإِنْ تَلَفَ قَبْلَ عِلْمِكَ ضَمِنَهُ وَلَا يَشْتَرِي عَامِلُ الْقِرَاضِ بالدَّين عَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ فَإِنِ اشْتَرَى بِجَمِيعِ الْمَالِ عَبْدًا ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا بِدَيْنٍ فَرَهَنَ فِيهِ الْأَوَّلُ امْتَنَعَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِنِ اشْتَرَى الثَّانِي لِنَفْسِهِ أَتَاهُ برهنٍ غَيْرِهِ إِنْ لَمْ يَشْتَرِكْ عَيْنُهُ أَوْ لِلْقِرَاضِ فَلِرَبِّ الْمَالِ إِجَازَتُهُ رَهْنًا أَوْ يَرُدُّ فَيَسْقُطُ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي الْبَيَان : إِذا ارْتهن من عِنْده فَقَامَ غُرماء الْعَبْدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِالرَّهْنِ إِنْ ثَبَتَ تَنْبِيهٌ : وَالدَّيْنُ قدرُ مَالِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ لَضَعُفَ الرَّهْنُ لِكَوْنِهِ مَالَهُ الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَرْهُونُ : وَفِي الْجَوَاهِرِ : شَرْطُهُ إِمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ مِنْ ثَمَنِ مَنَافِعِهِ الدَّيْنَ الَّذِي رُهِنَ بِهِ أَوْ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ حِكْمَةُ الرَّهْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَيْنًا فَيَصِحُّ رَهْنُ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَيَجُوزُ رَهْنُ الْمَشَاعِ وَلَا يُشْتَرَطُ صِحَّةُ بَيْعِهِ فِي الْحَالِ كَالثَّمَرَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَخْذُ الْحَقِّ عِنْدَ الْأَجَلِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يَمْتَنِعُ مَا يَفْسُدُ بِنَفْسِهِ كَالْوَرْدِ وَمَا لَا يَصح بَيْعه وَإِلَّا فيحوز قَالُوا وَيَمْتَنِعُ كَوْنُ الْمَبِيعِ رَهْنًا سَوَاءٌ قُبِضَ وَرُهِنَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الشَّرْطِ لَيْسَ ملك الرَّاهِن وَلَهُم فِي الدَّين قَوْلَانِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ أَوْ هُوَ غَرَرٌ لِتَوَقُّعِ عَدَمِ الدَّفْعِ وَالْإِعْسَارِ وَمَنَعُوا رَهْنَ مَنْفَعَةِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا لِتَلَفِهَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَكَذَلِكَ فِي الدّين الْحَال لتوقع تَأْخِير الْقَضَاءِ وجوَّزوا الْأُصُولَ دُونَ الثِّمَارِ وَبِالْعَكْسِ بِجَوَازِ الْبَيْعِ فِيهِمَا وَمَنَعَهَا ( ح ) لِاتِّصَالِ الثَّمَرَةِ بِمَا لَيْسَ بِرَهْنٍ وَهُوَ الْأُصُولُ فَأَشْبَهَ الْمُشَاعَ وَلِأَنَّ الْأُصُولَ مَشْغُولَةٌ بِمِلْكٍ وَجَوَّزُوا الْأَمَةَ دُونَ وَلَدِهَا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ وَلَا تَفْرِقَةَ وَمَنَعُوا الْمُصْحَفَ وَكُتُبَ الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْعَبْد الْمُسلم من الْكَافِر وَكَذَلِكَ الْكُرَاعُ وَالسِّلَاحُ مِنَ الْحَرْبِيِّ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمَسَّ مُصْحَفًا وَلَا هَذِهِ الْأُمُورُ لِتَوَقُّعِ الْفَسَادِ بِسَبَبِهَا وَمَنَعَ ( ح ) الْمُسْتَعَارَ قِيَاسًا على
الذخيرة — Page 79 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي