تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وَتَخْلُفُهُ وَلَا يَخْلُفُهُ الْمِثْلُ وَلِأَنَّ الْمِثْلِيَّ جِنْسٌ قَطْعِيّ وَالْقيمَة ظَنِّي اجْتِهَادِيَّةٌ وَالْقَطْعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الظَّنِّ فَكَانَ إِيجَابُ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَالْقِيمَةِ فِي غَيْرِهَا أَعْدَلُ وَأجْمع للأحاديث وَافق لِلْأَصْلِ وَهِيَ طَرِيقَتُنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ قَالَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ : إِتْلَافُ مَالِ الْغَيْرِ يُوجِبُ الْبَدَلَ إِمَّا مِثْلُ الْمُتْلَفِ فِي الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ وَالْجِنْسِ وَالْمِثْلِيَّاتِ وَهِيَ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَإِمَّا قِيمَتُهُ فِيمَا عَدَاهَا مِنْ سَائِرِ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ قَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ : وَمِنَ الْمِثْلِيِّ الْمَعْدُودِ الَّتِي اسْتَوَتْ آحَادُهُ فِي الصِّفَةِ غَالِبًا كَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ فَإِنْ فُقِدَ الْمِثْلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَصْبِرُ حَتَّى يَجِدَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ : يُخَيَّرُ بَيْنَ الصَّبْرِ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ الْآنَ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسَ : اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ كالاختلاف فِي السّلم فِي لفاكهة بعد خُرُوج الإبان وَقَالَ الأيمة تتَعَيَّن الْقيمَة مِنْ يَوْمِ الِانْقِطَاعِ وَقَالَ ( ش ) وَ ( ح ) : يَوْمَ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ الَّذِي يُقَدِّرُهَا فَلَوْ غَرِمَ الْقِيمَةَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمِثْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُهُ لِتَمَامِ الْحُكْمِ بِالْبَدَلِ وَقَالَ ( ش ) : تَتَعَيَّنُ الْقِيمَةُ وَفِي الْجُلَّابِ : إِذَا لَمْ يُخَاصِمْ فِي الْمِثْلِيِّ حَتَّى خَرَجَ إِبَّانُهُ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَشَفَ الْغَيْبُ عَنْ تَعَذُّرِ الْمِثْلِ صَارَ كَأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَقِيلَ : يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ عِوَضٌ عَنِ الْمِثْلِ الْمُتَعَذَّرِ لَا عَنِ الْمَغْصُوبِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَوِ اسْتَهْلَكَ الطَّعَامَ فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ ثُمَّ رَخُصَ يُخْتَلَفُ هَلْ تَجِبُ قِيمَتُهُ غَالِيًا لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ تِلْكَ الْقِيمَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِمُرَاعَاةِ أَغْلَى الْقِيَمِ فِي الْمَغْصُوبِ أَوْ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَإِنْ كَانَ جُزَافًا وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْلَهُ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصَبَهُ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ فَإِنْ قَالَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ : أُغَرِّمُهُ مِنَ الْمَكِيلَةِ مَا لَا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَهُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَرِّمْهُ إِلَّا مِثْلَ مَا أَخَذَ وَتَرَكَ بَقِيَّتَهُ عِنْدَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : الْقِيمَةُ تَتَعَيَّنُ فِي