تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الدَّارِ قَوْلَانِ وَإِنْ أَقَرَّ لَكَ بِالرِّقِّ وَالْمِلْكِ عَلَى أَنْ يُقَاسِمَكَ الثَّمَنَ فَفَعَلْتَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ هَلَكَتْ ضَمِنَ هُوَ مَا أَتْلَفَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْحُرِّ يُبَاعُ فِي الْمَغَانِمِ وَهُوَ سَاكِتٌ إِلَّا أَنْ يَجْهَلَ مِثْلُهُ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِيمَنِ اعْتَدَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ الْمُتَجَاوِزِ إِلَى الظُّلْمِ فِي الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَبْسُطْ يَدَهُ إِلَيْهِ وَلَا أَمَرَ بِشَيْءٍ بَلْ تَعَدَّى فِي تَقْدِيمِهِ إِلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَظْلِمُهُ ( فَرْعٌ ) فِي الْجَوَاهِرِ : لَوْ غَصَبَ السُّكْنَى فَقَطْ فَانْهَدَمَتِ الدَّارُ إِلَّا مَوْضِعَ سَكَنِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوِ انْهَدَمَ سَكَنُهُ ضَمِنَ الرُّكْنُ الثَّانِي : الْوَاجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ كُلُّ آدَمِيٍّ تَنَاوَلَهُ عَقْدُ الْإِسْلَامِ أَوِ الذِّمَّةُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ ) وَهُوَ عَامٌّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ وَالْقَيْدُ الْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الْبَهِيمَةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ ) وَالْأَخِيرُ احْتِرَازٌ مِنَ الْحَرْبِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمَغْصُوبُ فِي الْقَضَاءِ أَمَّا فِي الْفُتْيَا فَالْمَشْهُورُ مُخَاطَبَتُهُ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فَيَضْمَنُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَبْقَى فِي الْحَدِّ الْعَامِدُ وَالْجَاهِلُ وَالْغَافِلُ وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ وَالذِّمِّيُّ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : يَسْتَوِي الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ وَالْبَالِغُ وَالْأَجْنَبِيُّ وَالْقَرِيبُ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ وَالْجَدَّ لِلْأَبِ مِنْ حَفِيدِهِ قِيلَ : لَا يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْغَصْبِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ) وَالْمُسْلِمُ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ أَوِ الذِّمِّيُّ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ ظَلَمَ