تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
جَوَابُهُ : أنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يعظمون الْبَلَد والشهر الْمشَار إِلَيْهِمَا ويحتقرون الأمور الْمَذْكُورَة وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( مَنْ غَصبَ شِبْرًا مَنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ) / / ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) / / فَائِدَةٌ : تَدُلُّ عَلَى أَن الْعقار يُمكن عصبه خِلَافًا لِ ( ح ) فَائِدَةٌ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : لَمْ يَرِدْ فِي السَّمْعِيَّاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِ الْأَرَضِينَ إِلَّا قَوْله تَعَالَى { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ } وَهَذَا الحَدِيث قيل الْمِثْلِيَّةُ فِي الْعِظَمِ لَا فِي الْعَدَدِ فَلَا دَلَالَةَ إِذَنْ فِي الْآيَةِ فَائِدَةٌ : قَالَ الْبَغَوِيُّ : قِيلَ : طُوِّقَهُ أَيْ كُلِّفَ حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا طَوْقُ التَّقْلِيدِ وَقِيلَ : تُخْسَفُ الْأَرْضُ بِهِ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ فِي حَلْقِهِ كَالطَّوْقِ قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِف بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الْغَصْبُ لُغَةً أَخْذُ كُلِّ مِلْكٍ بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً وَكَذَلِكَ التَّعَدِّي سِرًّا أَوْ جَهْرًا وَشَرْعًا : أَخْذُ الْأَعْيَانِ الْمَمْلُوكَاتِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا قَهْرًا مِنْ ذِي الْقُوَّة وَالتَّعَدِّي عُرْفًا أَخْذُ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ كَانَ لِلْمُتَعَدِّي يَدٌ أَمْ لَا بِإِذْنٍ أَمْ لَا كَالْقِرَاضِ والوديعة والصاع والبضائع وَالْإِجَارَة والعواري وَالْفرق بنيهما فِي الْفِقْهِ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : الْغَاصِبُ يَضْمَنُ يَوْمَ وضعِ الْيَدِ وَالْمُتَعَدِّي يَوْمَ التَّعَدِّي وَإِنْ تَقَدَّمَتِ الْيَدُ وَثَانِيهَا : الْغَاصِبُ لَا يَضْمَنُ إِذَا رَدَّ الْعَيْنَ سَالِمَةً بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي وَإِنْ كَانَ ابْن الْقَاسِم