تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( فَرْعٌ ) قَالَ : ووصي الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ وَصِيُّهُ ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ وَسَائِرِ الْقَرَابَاتِ وَقَالَ ( ش ) : الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْوَصِيُّ لَنَا : أَنَّ الْجَدَّ يُقَاسِمُهُ الْأَخُ فِي الْمِيرَاثِ بِخِلَافِ الْأَبِ فَيَكُونُ قَاصِرًا عَنِ الْأَبِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ ( فَرْعٌ ) قَالَ : لَا يتَصَرَّف الوفلي إِلَّا بِمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } فَهُوَ مَعْزُولٌ بِظَاهِرِ النَّصِّ عَنْ غَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْفَاق أَو لغبطة فِي الثّمن وخشية سُقُوطِهِ إِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ وَابْتِيَاعُ غَيْرِهِ بِثَمَنِهِ أَفْضَلُ أَوْ لِكَوْنِهِ فِي مَوْضِعٍ خَرِبٍ أَوْ يَخْشَى انْتِقَالَ الْعِمَارَةِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَيَبِيعُهُ وَيَسْتَبْدِلُ بِثَمَنِهِ فِي مَوْضِعٍ أَصْلَحَ وَلَا يَسْتَوْفِي قِصَاصَهُ وَلَا يَعْفُو عَنْهُ لِأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ يَقْتَصُّ أَوْ يُصَالَحُ عَلَى مَالٍ وَلَا يُعْتِقُ رَقِيقَهُ وَلَا يُطْلِقُ نِسَاءَهُ إِلَّا عَلَى عِوَضٍ فِيهِ الْمُصْلِحَةُ فِي غَيْرِ الْبَالِغِ مِنَ الذُّكُورِ أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْأَبُ خَاصَّةً فِيمَنْ يُجْبَرُ مِنَ الْإِنَاثِ وَفِي مُخَالَعَتِهِ عَمَّنْ لَا يَجْبُرُ مِمَّنْ يَمْلِكُ أَمْرَهَا خِلَافٌ وَلَا يَعْفُو عَنْ شُفْعَتِهِ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ ثُمَّ إِذَا عَفَا لَيْسَ لِلصَّبِيِّ الطَّلَبُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي الْعَفْوِ عَنْهَا قِيَاسًا عَلَى الشَّفِيعِ وَمَنَعَ ( ش ) لِأَنَّهُ تَضْيِيعُ مَالٍ وَجَوَابُهُ : إِنَّمَا نُجِيزُهُ إِذَا تَضَمَّنَ مَصْلَحَةً أَرْجَحَ وَمَنَعَ ( ش ) أَنْ يَبِيعَ لَهُ بِنَسِيئَةٍ وَأَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْعِوَضَ مِنْ كَسْبِهِ وَأَنْ يُسَافِرَ بِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَا يُودِعَهُ وَلَا يُقْرِضَهُ مَعَ إِمْكَانِ التَّجْرِ فِيهِ وَجَوَّزَ أَنْ يَقْتَرِضَ لَهُ وَيَرْهَنَ مَالَهُ وَأَنْ يَأْكُل الْأمين وَالْوَلِيّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَا غَنِيَّيْنِ لقَوْله تَعَالَى : { وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف }