( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَا يخرُج الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَالْبِكْرُ الْمُعَنَّسَةُ مِنَ الْوَلَايَةِ إِلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَيَكُونُ أَمْرًا فَاشِيًا وَإِلَّا لَا تَنْفَعُ الشَّهَادَةُ فِي قَبْضِهَا لِمَالِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : زَوَالُ الْحجر للسُّلْطَان إِذا كَانَ الْمَحْجُور فِي ولَايَة فَإِنْ كَانَ فِي وَلَايَةِ وصيِّ الْأَبِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا تَبَيَّنَ لِلْوَصِيِّ رشدُه دَفَع إِلَيْهِ مَالَهُ وَإِنْ شَكَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَالَ مَالِكٌ : إِذَا دَفَعَ لَكَ الْإِمَامُ مَالَ مَوْلًى عَلَيْهِ فَحَسُنَ حالُه دفعتَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَأَنْتَ كَالْوَصِيِّ لِزَوَالِ سَبَبِ الْمَنْعِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : لَا يَنْفَكُّ الحِجر بِحُكْمٍ أَوْ بِغَيْرِ حُكْمٍ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْبَالِغُ وَالْمُفْلِسُ وَبِقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا } فَلَا يُحْتَاجُ لِلْحَاكِمِ وَجَعَلَ الدَّفْعَ لِمَنْ لَهُ الِابْتِلَاءُ قَالَ : وَالْقَوْلُ الْآخَرُ الْيَوْمَ أَحْسَنُ لِغَلَبَةِ فَسَادِ حَالِ مَنْ يَلِي فَيَقُولُ رَشَدَ وَلَمْ يَرْشُدْ وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بَلْ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ قَالَ سُحْنُونٌ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ كَتَب الْقَاضِي : إِنَّ فُلَانًا أَتَى بِفَتًى صفتُه كَذَا وَكَذَا وَزَعَمَ أَنَّ اسْمَهُ فُلَانٌ وَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى عَلَيْهِ بهع وَأَنَّهُ صَلُحَ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ أَوْ بِامْرَأَةٍ صِفَتُهَا كَذَا وَزَعَمَ أَنَّ اسْمَهَا كَذَا وَأَنَّ أَبَاهَا أَوْصَى بِهَا إِلَيْهِ وَأَنَّهَا بَلَغَتِ الْأَخْذَ وَالْإِعْطَاءَ وَأَنَّهَا بَنَى بِهَا زَوْجُهَا وَسَأَلَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَأَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً فَأَمَرْتُهُ بِالدَّفْعِ وَحَكَمْتُ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِالرُّشْدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ وَمَعْنَاهُ : حُكْمٌ بِالْقَدْرِ الَّذِي دَفَعَهُ لِأَنَّ دَفْعَهُ جَائِزٌ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ : بُلُوغُ الذكَر بِالِاحْتِلَامِ أَوِ الْإِنْبَاتِ أَوْ بُلُوغِ سِنٍّ تَقْتَضِي الْعَادَةُ بُلُوغَ مَن بَلَغَهُ وَتَعْيِينُهُ : ثَمَان عَشَرَةَ سَنَةً لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ : سَبْعَةَ عَشَرَ وَقَالَهُ ( ح ) وَخَمْسَةَ عَشَرَ لِابْنِ وَهْبٍ وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَيَزِيدُ الْإِنَاثُ بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الِاحْتِلَامِ إِلَّا أَنْ يرتاب فِيهِ لِأَنَّهُ أم لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ قِبَله وَيُكْشَفُ لِلْإِنْبَاتِ وَيَسْتَدْبِرُهُ النَّاظِرُ وَيَسْتَقْبِلَانِ
الذخيرة — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٣٧