لَا سَبَبَ لَهُمْ فِي هَلَاكِهِ وَمَا بَاعُوهُ بِلَا مُحَابَاةٍ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمُ الثَّمَنُ وَمَا جُنِيَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فَلَهُمْ أَجْمَعِينَ أَرْشُ ذَلِكَ كَانَتِ الْقِسْمَةُ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِحَاكِمٍ وَقَالَهُ كُلَّهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ كَانَ الْقَاضِي أَمَرَ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ الْوَصِيَّ أَوْ وَصِيَّ الْوَصِيِّ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى الْوَرَثَةُ مِنْهُمْ كَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يكن يمْضِي الْقِسْمَةَ ضَمِنَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا فَاتَ وَاتَّبَعَهُمُ الْغُرَمَاءُ بِالْأَثْمَانِ وَلَوْ كَانَ قِسْمَةً لَمْ يَتَّبِعُوا قَالَ أَصْبَغُ : لَا أَرَى ذَلِكَ وَقِسْمَتُهُمْ وَقِسْمَةُ السُّلْطَان أَو الْوَصِيّ سَوَاء لقَوْل مَالك قَالَ فِي الْحَالِفَةِ بِعِتْقِ أَمَتِهَا فَبَاعَتْهَا ثُمَّ وَرِثَتْهَا هِيَ وَإِخْوَتُهَا فَاشْتَرَتْهَا فِي حَظِّهَا ثُمَّ فَعَلَتِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ تَحْنَثْ إِنْ كَانَ قَدْرُ مِيرَاثِهَا وَشِرَاؤُهَا كَالْقِسْمَةِ
3 -
( فَرْعٌ )
قَالَ : إِذَا فُلِّسَ وَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ الْغُرَمَاءُ الْأَلْفَ وَأُوقِفَتِ الْمِائَةُ فَهَلَكَتْ ثُمَّ طَرَأَ غَرِيمٌ لَهُ مِائَتَانِ فَهِيَ مِنَ الطَّارِئِ وَإِنْ أَنْفَقَهَا الْمُفَلَّسُ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ لَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِينَ بِهَا وَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهِمْ فِي الْأَلْفِ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ قَالَهُ عبد الْمَالِك وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ أَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ فِي الْألف وَمِائَة بجزئين مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ فَيَأْخُذُ مِائَتَيْنِ إِلَّا سُدُسَ مِائَةٍ فَيُحْسَبُ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الذَّاهِبَةُ وَيَرْجِعُ بِخَمْسَةِ أَسْدَاس مائَة قَالَه عبد الْمَالِك وَكَذَلِكَ لَوْ بِيعَ بَعْضُ مَالِهِ فَكَانَ كَفَافَ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَكَانَ الظَّنُّ أَنَّ جَمِيعَ مَالِهِ لَا يَفِي بِدَيْنِهِمْ فَأُخِذَ مَنْ قَامَ حَقُّهُ وَبَقِيَ بِيَدِهِ الْبَاقِي فَلَا يَرْجِعُ الطَّارِئُ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَإِنْ هَلَكَ الْبَاقِي إِنْ كَانَ كَفَافَ دَيْنِهِمْ وَقَالَ أَصْبَغُ : إِنَّمَا هَذَا فِي الْمَيِّتِ لِعَدَمِ ذِمَّتِهِ أَمَّا الْمُفَلَّسُ فَحَقُّ الطَّارِئِ فِي ذِمَّتِهِ لَا يَضْمَنُ الْهَالِكَ كَمَا لَوْ حَضَرَ وَامْتَنَعَ مِنَ الْقِيَامِ فَهَلَكَ مَا بِيعَ مِنَ الْإِيقَافِ لَضَمِنَ ذَلِكَ مَنْ قَامَ بِتَفْلِيسِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَلَوْ أَبَقَ عَبْدٌ فَاقْتَسَمَ الْغُرَمَاءُ ثُمَّ قَدِمَ الْآبِقُ فَمَاتَ أَوْ أَبَقَ ثَانِيَةً ثُمَّ طَرَأَ غَرِيمٌ حَاصَّ الْأَوَّلِينَ بِمَا بَقِيَ لَهُ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَلَوْ لَمْ يَقْدَمِ الْعَبْدُ لَحَاصَّ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ وَلَوْ رَجَعَ عَلَى الْأَوَّلِينَ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ شَيْئًا ثُمَّ قَدِمَ العَبْد
الذخيرة — صفحة 203
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٣