ثُمَّ يَقُولُ لَهُ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقُونَ أَنْتَ حَمِيلٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ فَيَأْخُذُهَا فالمأخوذ من الثَّانِي مِائَتَيْنِ فَإِنْ لَقِيَ الثَّالِثَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي مِمَّا عَلَيْكَ سِتَّة وَسِتِّينَ وثلثين وَبَقِي عَلَيْك ثَلَاثَة وثلاثون وَثُلُثٌ فَيَأْخُذُهَا مِنْهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَقِيَ لِي ثَلَاثَةٌ أَنْتَ حَمِيلٌ بِجَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ وَهِي مِائَةٌ فَيَأْخُذُهَا مِنْهُ وَهُوَ جَمِيعُ مَا بَقِيَ لَهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَقِيَهُمْ كُلَّهُمْ لَأَخَذَ مِنْهُمْ جَمِيعَ الْمَالِ وَقَدْ أَدَّى أَصْحَابُهُ مَا يَلْزَمُ فَيُؤَدِّي مَا بَقِيَ وَإِذَا قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ حَمِيلٌ بِجَمِيعِ الْمَالِ فَلَقِيَ أَحَدَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ السِّت مائَة فلقي الْغَار أحدهم وفأخذ مِنْهُ ثَلَاثمِائَة فَإِن لَقِي ثَالِثا يَقُول لَهُ أَدّينَا بِالْحَمَالَةِ أَرْبَعَمِائَةٍ عَنْ أَرْبَعَةٍ أَنْتَ أحدهم أَعْطِنِي ربعهَا وَثلث مَا بَقِي بالحمالة لِأَنَّك معني بِهِمْ حَمِيلٌ فَيَأْخُذَانِ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ يَقْتَسِمَانِهَا نِصْفَيْنِ فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ أَدَّى بِالْحَمَالَةِ عِشْرِينَ ثُمَّ إِنْ لَقَوْا رَابِعًا قَالُوا لَهُ أَدّينَا بِالْحَمَالَةِ سِتِّينَ عَن ثَلَاثَة أَنْت أحدهم أَعْطِنِي ثُلُثَهَا وَرُبُعَ مَا بَقِيَ بِالْحَمَالَةِ اشْتَرَكْنَا فِيهَا وتأخذون مِنْهُ ثَلَاثِينَ فيقسمهما الثَّلَاث عَشَرَةً عَشَرَةً وَيَسْتَوْفِي الْغُرْمَ فَإِنْ لَقُوا الْآخَرَ قَالُوا أدينا بالحمالة أَرْبَعِينَ أَنْت أحدهم أَعْطِنِي نِصْفَهَا وَخُمْسَ بَاقِيهَا بِالْحَمَالَةِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ أَرْبَعَةً وَعشْرين يقتسمهما الْأَرْبَعَةُ سِتَّةً سِتَّةً فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ غَرِمَ بِالْحَمَالَةِ أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً فَإِنْ لَقُوا السَّادِسَ غَرَّمُوهُ عِشْرِينَ يَقْتَسِمُونَهَا أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً وَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسَةِ غَرِمَ لِلْأَوَّلِ عِشْرِينَ وَهُوَ مَا أدّى عَنْهُم وَلَو أَن رب الَّذين لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَّا مِائَةً لَمْ يَرْجِعْ هَذَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَوْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةً وَدِرْهَمًا رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِالدِّرْهَمِ خَاصَّةً عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفْنَا وَإِنَّمَا يَرْجِعُ هَذَا إِذَا اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْحَقِّ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَأَيُّهُمْ شَاءَ أَخَذَ بِحَقِّهِ فَلَهُ أَخْذُهُمْ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ الْبَاقُونَ أَمْلِيَاءَ وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذا كَانُوا حضورا أملياء لَا بِسُدْسِ جَمِيعِ الْحَقِّ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ أصل الدّين بِخِلَاف لَا بِخِلَاف الدّين الْمُشْتَرط أَيهمْ الْمَشْرُوط أَيهمَا شَاءَ أَخَذَ بِالْجَمِيعِ وَسَوَّى حَمْلَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَوْ هُمْ شُرَكَاءُ فِي السِّلْعَةِ أَوْ حَمَالَةٌ عَنْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْغَارِمَ لِلْجَمِيعِ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْحَمَالَةِ بَلْ بِالْغَرِيمِ
الذخيرة — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٨