پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 192

پدیدآورندگان:

ص۱۹۲
( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ ) الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الضَّمَانُ وَفِي الْجَوَاهِرِ شَرَطُهُ صِحَّةُ الْعِبَارَةِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ احْتِرَازًا مِنَ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ لِعَدَمِ ذِمَّتِهِمَا وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ أَوْ شَائِبَتُهُ لِمَا فِي ضَمَانه من ضَرَر السَّيِّدِ فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ جَازَ إِلَّا فِي الْمَأْذُونِ إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِهِ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ صَاحِبُ الدَّيْنِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ فِي الْمُكَاتَبِ أَيْضًا وَإِنْ أَجَازَهُ صَوْنًا لِلْكِتَابَةِ عَنِ الْعَجْزِ وَقَالَ ح وَمَا رَدَّهُ السَّيِّدُ مِنْ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ بَعْدَ الْعِتْقِ عَيْبٌ الْآنَ وَلَيْسَ لَهُمْ إِدْخَالُ الْعَبْدِ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ فَمَكَّنَهُ الشَّرْعُ مِنْ إِسْقَاطِهِ مُطْلَقًا فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ حَتَّى عَتَقُوا لَزِمَهُمْ لِذَهَابِ الْمَانِعِ وَفِي هَذَا الرُّكْنِ ثَلَاثَةُ فُرُوعٍ الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ كَفَالَةُ الْمَرِيض فِي ثلثه لِأَنَّهَا تبرع وَقَالَ الْأَئِمَّةُ وَمُدَايَنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَبَرُّعًا فَإِنِ اغْتَرَقَ الدَّيْنُ سَقَطَتِ الْكَفَالَةُ لِتَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَى التَّبَرُّعِ كَالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَإِنْ تَكَفَّلَ فِي مَرَضِهِ لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَصَحَّ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَصَدَقَتِهِ فِي مَرَضِهِ لِوَارِثٍ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ فَإِنَّ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ تَكَفَّلَ فِي مَرَضِهِ هَذَا لِوَارِثٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ لِوَارِثٍ وَيَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَالصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ فِي ثُلُثِهِ لجَوَاز الْوَصِيَّة إِلَّا أَنه يَغْتَرِقَ الدَّيْنُ مَالَهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ لِصَيْرُورَةِ المَال وَفَاء الدّين فَيَكُونُ كَالتَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ وَجَوَّزَ ش التَّبَرُّعَ لَهُ مَا لَمْ يُفْلِسْ وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَبَين مَوْتِهِ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ بِكَفَالَةٍ لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَفِي رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الصِّحَّة
الذخيرة — صفحه 192 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي