بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
( كتاب الْحمالَة )
وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحَمْلِ لِأَنَّ الضَّامِنَ حَمَلَ وَالْمَضْمُونَ نَقَلَ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ سَبْعَةُ أَلْفَاظٍ كُلُّهَا مُتَرَادِفَةٌ الْحَمِيلُ وَالزَّعِيمُ وَالْكَفِيلُ وَالْقَبِيلُ وَالْأَذِينُ وَالصَّبِيرُ وَالضَّامِنُ يُقَالُ حَمَلَ يَحْمِلُ حَمَالَةً فَهُوَ حَمِيلٌ وَزَعَمَ يَزْعُمُ زَعَامَةً فَهُوَ زَعِيمٌ وَكَفَلَ يَكْفُلُ كَفَالَةً فَهُوَ كَفِيلٌ وَقَبِلَ يَقْبَلُ قَبَالَةً فَهُوَ قَبَيْلٌ وَأَذِنَ يَأْذَنُ أذَانَةً فَهُوَ أَذِينٌ وَصَبَرَ يَصْبِرُ صَبْرًا فَهُوَ صَبِيرٌ وَضَمِنَ يَضْمَنُ ضَمَانًا فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِعْ زعيم } و { سلهم أَيهمْ بذلك زعيم }
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الزعيم غَارِم
وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ أَيْ مَنْ يَتَحَمَّلُ الْكَلَامَ عَنْهُمْ وَيَتَقَدَّمُ فِيهِ دُونَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُم كَفِيلا }
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَابْتِغَاءُ مَرْضَاتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ
الذخيرة — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٩