تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الْقَلْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ صَغِيرًا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْغَاصِبُ فَهُوَ لَكَ بِغَيْر شَيْء كنبييض الدَّارِ وَلَا بَذْرَ عَلَيْكَ وَلَيْسَ لَكَ إِجْبَارُهُ فِي الْإِبَّانِ عَلَى بَقَاءِ الزَّرْعِ الصَّغِيرِ بِالْكِرَاءِ لِأَنَّهُ يقْضِي بِهِ لَك فَكَانَ بَيْعُ زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مَعَ كِرَاءِ الْأَرْضِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ فِي الْإِبَّانِ وَهُوَ إِذَا قَلَعَ انْتَفَعَ بِهِ أَخَذَ الْكِرَاءَ مِنْهُ وَيَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَمْرٍ جَائِزٍ فَإِنْ رَضِيَ بِتَرْكِهِ جَازَ إِذَا رَضِيتَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَلْعِهِ نَفْعٌ تُرِكَ لِرَبِّ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَأْبَاهُ فَيَأْمُرُ بِقَلْعِهِ فَإِذَا فَاتَ الْإِبَّانُ وَلَا تَنْتَفِعُ بِأَرْضِكَ إِذَا قَلَعَ فَقِيلَ لَكَ قلعه لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ فَعَمَّ وَقِيلَ لَيْسَ لَكَ إِلَّا الْكِرَاءُ لِأَنَّ الْقَلْعَ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَسْبَلَ لَا يُقْلَعُ لِأَنَّهُ مِنَ الْفَسَادِ الْعَامِّ لِلنَّاسِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ ذَبْحِ مَا فِيهِ قُوَّةُ الْحَمْلِ مِنَ الْإِبِلِ وَذَوَاتِ الدُّرِّ مِنَ الْغَنَمِ وَمَا فِيهِ الْحَرْثُ مِنَ الْبَقَرِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَاحْتِكَارُ الطَّعَامِ وَإِنِ أقنعت مِنْ دَفْعِ قِيمَةِ بِنَاءِ الْبِئْرِ أَوِ الْمَطَامِيرِ قيل للْمُبْتَاع دفع قِيمَةَ الْأَرْضِ وَخُذْهَا وَاتْبَعْ مَنِ اشْتَرَيْتَ مِنْهُ بِالثَّمَنِ فَإِنْ أَبَى كُنْتُمَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ الْعَرْصَةِ وَقِيمَة الْبناء وَقَالَ ابْن أبي زيد مَا لَك إِذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ طَوَى الْبِئْرَ بِالْآجُرِّ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحَفْرِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَمَا ذَكَرَهُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْغَاصِبِ وَأَمَّا الْمُبْتَاعُ فَلَهُ قِيمَةُ الْحَفْرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا هَدَمَ الدَّارَ خُيِّرْتَ بَيْنَ مُؤَاخَذَتِهِ بِالْغَصْبِ فَتُغَرِّمُهُ قِيمَتَهَا قَائِمَة يَوْم الْغَصْب أَو تؤاخذه بالعدا فَتُغَرِّمُهُ قِيمَتَهَا قَائِمَةً يَوْمَ الْهَدْمِ لِأَنَّ الْيَدَ العادية والتعدي سيان أَنْت مُخَيّر
الذخيرة — صفحة 16 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي