تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
غَاصِبٌ وَبَائِعٌ فُضُولِيٌّ أَوْ يَكُونُ مَقَالُكَ مَعَ المُشْتَرِي فَإِن شِئْت أَخَذته وَدفعت قِيمَته قِيمَةَ الصَّبْغِ أَوْ تَبْقَى مَعَهُ شَرِيكًا وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مَا زَادَ الصَّبْغُ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَبِهِ يُشَارِكُ فَإِنْ نَقَصَهُ الصَّبْغُ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُضَمِّنُهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ إِذَا نَقَلَهُ عَنِ الْغَرَضِ الْمُرَادِ مِنْهُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مُشْتَرِي الْعَبْدِ يَقْتُلُهُ خَطَأً لِأَنَّهُ كَالصَّبْغِ وَالْقَتْلُ لَمْ يصون مَالَهُ بِخِلَافِ الْلِبَاسِ وَالْأَكْلِ وَالتَّضْمِينُ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ أَحْسَنُ اخْتُلِفَ فِي الْمِثْلِيِّ الرِّبَوِيِّ كَالذَّهَبِ وَالْقَمْحِ وَغَيْرِ الرِّبَوِيِّ كَالْحَدِيدِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ هَل تغير الْغَاصِبِ لَهُ بِصَبْغِهِ فَوْتٌ يَمْنَعُ أَخْذَهُ وَإِذَا قُلْنَا بِأَخْذِهِ هَلْ يَغَرَمُ لِلصَّنْعَةِ شَيْئًا وَإِذَا غَرِمَ فَهَلْ قِيمَةُ الصَّنْعَةِ أَوْ مَا زَادَتْ وَإِذَا لَمْ يَرْضَ أَنْ يَغْرَمَ الصَّنْعَةَ وَلَا يَضْمَنَ هَلْ يكون شَرِيكَيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا غَصَبَ قَمْحًا فَبَاعَهُ فطحنه المُشْتَرِي لصَاحبه أَخذه وَلَا غرم عَلَيْهِ للطحن وَتَرَكَهُ وَأَخْذُ مِثْلَهُ مِنَ الْغَاصِبِ أَوْ ثَمَنَهُ تَنْفِيذًا لِلْبَيْعِ قَالَ مُحَمَّدٌ الصَّوَابُ أَنْ لَا شَيْءَ لَهُ إِلَّا الثَّمَنُ مِنَ الْغَاصِبِ أَوِ الْمِثْلُ فَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ عَدِيمًا وَرَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ غَرِيمَ الْغَرِيمِ غَرِيمٌ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ إِعْطَائِكَ الْمِثْلَ أَوْ يُسَلِّمُهُ دَقِيقًا لِأَنَّهُ طَحَنَ بِشُبْهَةٍ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَلَا يَأْخُذُ الدَّقِيقَ مِنَ الْمُشْتَرِي إِلَّا بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا غَصَبَ حُلِيًّا فَكَسَرَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى حَالِهِ لَكَ أَخذه بِغَيْر غُرْمٍ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ الضَّمَانَ بِمَا أعَاد وَإِنْ أَعَادَهُ عَلَى غَيْرِ صِنَاعَتِهِ تَعَيَّنَتِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ نَفْيًا لِلرِّبَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا قَوْلُهُمَا ثُمَّ قَالَ لَا أَرَى لَهُ إِلَّا قِيمَتَهُ وَإِنْ أَعَادَهُ بِحَالِهِ لِأَنَّ الْغَاصِبَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بِالتَّصَرُّفِ وَلَوْ كَانَ مُتَعَدِّيًا غَيْرَ غَاصِبٍ لَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ إِذَا صَاغَهُ عَلَى حَالِهِ بِلَا غُرْمٍ وَلَوْ
الذخيرة — صفحة 13 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي