الْقَاسِمُ يُدْفَعُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمَا وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ فِي الِانْتِظَارِ أَحْسَنُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْمُوصِي قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتلف فِي جَوَاز العَبْد وَالصَّبِيّ فِي الضَّرُورَة
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ فَأَجَازَ وَرَثَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ سَأَلَهُمْ ذَلِكَ أَمْ لَا فَمَنْ رَجَعَ بَعْدَ مَوته وَهُوَ مباين عَنهُ وَلَدٍ أَوْ أَخٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَمَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ مِنْ وَلَدٍ بَالِغٍ وَبَنَاتٍ وَزَوْجَةٍ وَابْنِ عَمٍّ فَلَهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ إِذْنَهُمْ خَوْفٌ عَلَى رَدِّهِ وَرِفْدِهِ إِلَّا أَنْ يُمَيِّزُوا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا يَنْفُذُ إِذْنُ الْبِكْرِ وَالسَّفِيهِ لِسُقُوطِ عِبَارَتِهِمَا وَإِن لم يرجعا قَالَ التّونسِيّ فِي الْجَواب على مَا إِذا استأذنهم وهم جائزوا إلأمر فَلَا رُجُوع لَهُم وَلَا يلْزم إِجَازَتُهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُسَافِرِ الصَّحِيحِ فَقِيلَ يَلْزَمُهُمْ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْعَطَبِ كَالْمَرَضِ وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِتْلَافِ مَالِهِ كَالْمُقِيمِ قَالَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ بَلْ هُمْ عَلَّقُوا ذَلِكَ بِمِلْكِهِمْ كَقَوْلِكَ إِنْ مَلَكْتُ هَذَا الْعَبْدَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ وَرَثَةِ الْمَرِيضِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَحَدَ عَبِيدِ الْمَرِيضِ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ فَوَرِثَهُ لَكَانَ حُرًّا لِتَقَدُّمِ سَبَب الآنتقال وَهُوَ الْمَرَض وَقَالَ لَو وَطِئَ جَارِيَةً مِنْ مَالِ أَبِيهِ وَهُوَ مَرِيضٌ لَمْ يَجُزْ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ فِي مَسْأَلَةِ إلاستيذإن ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِنْ كَانَ فِي مَرَضِهِ وَهُمْ لَيْسُوا فِي عِيَالِهِ لَزِمَ الْإِذْنُ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ مَالِكٍ
الذخيرة — صفحه 40
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۰