پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 39

پدیدآورندگان:

ص۳۹
وَالْعِلْمَ فِي ضَمَانِ الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ إِجْمَاعًا فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ نفذ كَمَا لَو أوصى لَهُ بِمَال وَلَو لم يكن ضَرُورَة نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ لِحَجَّةِ التَّطَوُّعِ وَيُدْفَعُ لَهُ ذَلِكَ إِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ وَالْوَالِدُ لِلْوَلَدِ وَيُمْتَنَعُ إِذْنُ الْوَصِيِّ إِنْ خِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ ضَيْعَةٌ وَيجوز إِن كَانَ يظنّ كَإِذْنِهِ فِي الْمَتْجَرِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَأْذَنُ لَهُ الْوَصِيّ فِي هَذَا لِقُوَّةِ الْغَرَرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ وُقِفَ الْمَالُ لِبُلُوغِهِ إِنْ حَجَّ بِهِ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا لِأَنَّهُ حَيْثُ أوصى لعَبْدِهِ أَوْ صَبِيٍّ لَمْ يُرِدِ الْفَرِيضَةَ بَلِ التَّطَوُّعَ فَلَو كَانَ ضَرُورَة فَسمى معينا حَجَّ عَنْهُ بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ يَرْجِعُ مِيرَاثًا كَمَنْ رَدَّ وَصِيَّتَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَرْجِعُ مِيرَاثًا كالضرورة لِأَنَّ الْمُوصِيَ إِنَّمَا يُرِيدُ فِي الْحَجِّ نَفْسَهُ بِخِلَاف الْوَصِيَّة فَإِن قَالَ أَحِجُّوا فُلَانًا وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي أُعْطِيَ مِنَ الثُّلُثِ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ فَإِنْ أَبَى الْحَجَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ إِلَّا أَنْ يَحُجَّ بِهِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَارِثٌ أَوْ غَيْرُهُ نَفَذَتْ وَصِيَّتُهُ فِي حَجِّ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَلَمْ يُزَدْ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْكِرَاءِ شَيْئًا وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ ثُلُثِي يَحُجُّ بِهِ لَمْ يُزَدْ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْكِرَاءِ خَشْيَةَ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَالْأَجْنَبِيُّ لَهُ الْفَاضِلُ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إِذا لم يأذن السَّيِّد للْعَبد وَلَا يُنْتَظَرُ كَمَا يُنْتَظَرُ الصَّبِيُّ لِلْبُلُوغِ لِأَنَّ أَجَلَ الْبُلُوغِ مَعْرُوفٌ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَعَنْ أَشْهَبَ يُنْتَظَرُ حَتَّى يُؤْيَسَ مِنِ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَو كَانَ ضَرُورَة وَعَلِمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْفَرِيضَةِ وَظَنَّ أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدَ يُجْزِئُهُ قَالَ ابْنُ
الذخيرة — صفحه 39 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي