تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى بِمَا يَضُرُّ مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ لَهُ كَثَوْبٍ أَنْ يُحْرَقَ أَوْ دَارٍ تُهْدَمُ أَوْ تَخَلَّى بِغَيْرِ سُكْنَى بطلت لقَوْله تَعَالَى { غير مضار } ولنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ فَإِنْ قَصَدَ الضَّرَرَ وَجَعَلَهَا فِي قُرْبَةٍ فَيُوصِي لِوَارِثٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَيَقُولُ إِنْ لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَطَلَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ قَصَدَ الضَّرَرَ أَوَّلًا فَإِنْ قَالَ دَارِي فِي السَّبِيلِ إِلَّا أَنْ يَدْفَعُوهَا لِابْنِي نَفَذَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَنَّ قَصْدَهُ الْأَوَّلَ قُرْبَةٌ فَإِنْ قَالَ عَبْدِي هَذَا لِابْنِي فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ ابْنِي الْآخَرُ فَهُوَ حُرٌّ فَهُوَ مِيرَاثٌ وَلَا يُعْتَقُ وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ إِلَّا أَنْ يَنْفُذَ لِابْنِي فَهُوَ كَمَا قَالَ لِتَقَدُّمِ الْقُرْبَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَبْطُلُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ وَحَمَلَ قَوْله تَعَالَى { غير مضار } عَلَى الْعُمُومِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ غَيْرُ مُضَارٍّ بِالزِّيَادَةِ على الثُّلُث وَقَالَ أبن عبد الْحَكِيم يعْتق قدم ذَلِك أواخره لِأَنَّ الْعِتْقَ قُرْبَةٌ فَيَصِحُّ وَيَبْطُلُ غَيْرُهُ قَالَ إِن أَوْصَى لِمُوسِرٍ أَوْ فِيمَا لَا يُرَادُ بِهِ الْقُرْبَةُ فَالْأَشْبَهُ الْمَنْعُ إِذَا أَرَادَ ضَرَرَ الْوَرَثَةِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَبْدِي يَخْدِمُ وَلَدِي فُلَانًا حَتَّى يَبْلُغَ فَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَثُلُثِي صَدَقَةُ الْخِدْمَةِ لِجَمِيعِهِمْ وَيُعْتَقُ إِذَا بَلَغَ الْوَارِثُ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثَ لِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِالْحَجِّ عِنْدَ مَوْتِهِ يَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حج أحب إِلَيّ وَغَيره يجزيء وَتَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ وَبِالْعَكْسِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَمَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ لِأَنَّهُ لَا حَجَّ عَلَيْهِمْ وَيَضْمَنُ الدَّافِعُ إِلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَظُنَّ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ وَقَدِ اجْتَهَدَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْجَهْلَ