الْأَعْشَى
( أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ . . . كَذَلِكَ أَمْرُ النَّاسِ عادٍ وَطَارِقَةٌ )
فَهُوَ لَمْ يُسَمِّهَا جَارَّةً لِقُرْبِهَا فَيَلْحَقُ بِهَا الْجَارُ بَلْ لِلْمُخَالَطَةِ فَإِنَّهَا تسمى جَارة وان بَعدت دارها وَالْجَوَاب عَن الرَّابِعِ مَنْعُ الصِّحَّةِ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَرْضِ فَنَقُولُ بِمُوجَبِهِ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي غَيره وَالْجَوَاب عَن الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّرِيكَ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْ ضَرَرِهِ بِالْقِسْمَةِ الرُّكْن الرَّابِعُ مَا بِهِ الْأَخْذُ وَفِي الْكتاب بِعْت نصف دَار وَعرض بِأخذ نِصْفَ الدَّارِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرَضِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ تَغَيَّرَتِ الدَّارُ بِسُكْنَاهُ أَمْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ فِي شُفْعَةِ الشّقص وَقَالَ ش وح إِذَا بِيعَ شِقْصٌ وَعَرَضٌ أَخَذَ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ لَيْلًا يَكُونَ شِرَاءَ مَجْهُولٍ فَإِنْ فَعَلَ مَعَ الْجَهْلِ فَسَخَ وَاسْتَأْنَفَ الْأَخْذَ قَالَ التُّونِسِيُّ انْظُرْ إِذَا كَانَ الشِّقْصُ الْجُلَّ هَلْ لَهُ رَدُّ الْعَرَضِ لِأَنَّ الْأَخْذَ كَالِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَمَّا إِنْ جَعَلْنَاهُ كَالْبَيْعِ فَلَا رَدَّ قَالَ مُحَمَّدٌ كُلُّ مَا بِيعَ مَعَ الشِّقْصِ مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ لَمْ يَجُزِ الْأَخْذُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ وَأَمَّا دَوَابُّ الْحَائِطِ وَعَبِيدُهُ فَذَلِكَ كَبَعْضِهِ إِلَّا أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ وَقَدْ كَانَ أُخْرِجَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيُفَضُّ الثَّمَنُ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي شِقْصٍ وَبَعِيرٍ بِعَبْدٍ وَالْبَعِيرُ الثُّلُثُ مِنَ الشِّقْصِ يَوْمَ الْبَيْعِ أَخَذَ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ شِقْصٍ وَقَمْحٍ بِدَنَانِيرَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِ الْقَمْحِ وَالشِّقْصِ فَيَأْخُذُ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَخَلَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ حَيْثُ جَمَعَهُمَا فَلَا يَمْنَعُ الشَّفِيعَ مِنَ الْأَخْذِ
الذخيرة — صفحه 320
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۲۰